نبأ الإخبارية :

أكد ديمتري دلياني أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي ذروة جرائمها المتواصلة في قطاع غزة، كثّفت من تسهيل تدفق التمويل الأجنبي الموجّه لشبكات المستوطنين التي تنفّذ اعتداءات منظمة ضد الفلسطينيين في القدس ومختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح أن جيش الاحتلال يوفّر غطاءً ميدانياً وأمنياً لهذه التشكيلات شبه العسكرية، بما يتيح لها إرهاب المواطنين، والاستيلاء على الأراضي، وفرض وقائع استعمارية على الأرض، في وقت تُستغل فيه الإعفاءات الضريبية الأجنبية كقنوات دعم مالي مباشر يضمن استمرار هذا الإرهاب الاستيطاني.

وقال دلياني إنه بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 ومطلع عام 2024، جرى ضخ نحو 5.3 ملايين دولار عبر 204 حملات تمويل من خلال منصة “IsraelGives” لصالح مجموعات استيطانية شبه عسكرية في مستوطنات غير شرعية، من بينها إفرات، وتيني، وشافي شومرون، وحفات معون. وأضاف أن صندوق “One Israel Fund” جمع أكثر من 2.5 مليون دولار خلال أقل من شهر عام 2023، ويسعى للحصول على أكثر من 7.5 ملايين دولار لتمويل طائرات مسيّرة ومنظومات مراقبة ومركبات هجومية، مشيراً إلى أن حكومة الاحتلال موّلت الدفعة الأولى من هذا المخطط بمبلغ 400 ألف دولار.

وأشار إلى أنه في كندا، تم خلال عام 2024 تحويل أكثر من 276 مليون دولار كندي عبر قنوات ما تُسمى “منظمات خيرية” إلى جهات إسرائيلية تدعم الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الفلسطينية. كما لفت إلى أن منظومة الإعفاء الضريبي الأميركية (501c3)، إلى جانب صناديق المنح والمؤسسات الوسيطة، تتيح تحويل أموال معفاة ضريبياً، وغالباً مجهولة المصدر، إلى مؤسسات تدعم الاستيطان، من بينها Central Fund of Israel وHebron Fund وAmerican Friends of Ateret Cohanim وOne Israel Fund.

وبيّن دلياني أن وزارة الخزانة الأميركية سبق أن فرضت عقوبات على أفراد وقيادات في بعض هذه المجموعات الاستيطانية، ما يؤكد امتلاك الحكومات الغربية للمعلومات الكافية للملاحقة القانونية، لكنها تمتنع عن ذلك، في تواطؤ واضح مع هذه المنظومة، وبما يشكّل انتهاكاً لقوانينها الداخلية وللقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، ونظام روما، وقرار مجلس الأمن رقم 2334.

وختم بالتأكيد على أن هذا التمويل الأجنبي المعفى ضريبياً يشكّل بنية تواطؤ دولية تحرم الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في العيش بحرية على أرضه، وتوفّر دعماً مباشراً لجرائم التطهير العرقي التي يرتكبها الاحتلال في القدس والضفة الغربية، في وقت يواصل فيه تدمير قطاع غزة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق سكانه، حتى في ظل سريان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *