نبأ الإخبارية:

أكد عضو في المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني أن مكونات مركزية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستند في سياساتها الإبادية في قطاع غزة إلى رؤية ميسيانية صهيونية متشددة، تشكّلت مع صعود التيار الديني الصهيوني في المجتمع الإسرائيلي، لا سيما بعد عام 1967، وتعززت بدعم أيديولوجي من التيار الإفنجيلي الصهيوني في الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذه الرؤية تربط بين نبوءات توراتية ومشاريع استعمارية توسعية، وتعيد تصوير قطاع غزة كساحة نبوئية تُمارَس فيها الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا بالقوة، تحت غطاء ديني–سياسي يُسوَّق على نطاق واسع داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأشار إلى أن دولة الاحتلال دمّرت مقومات الحياة المدنية في قطاع غزة، وأجبرت نحو 90% من السكان على النزوح، وجوّعت الأطفال، وحرمت المرضى من الدواء، في إطار سياسة ممنهجة يجري تقديمها لجمهور الاحتلال بوصفها مدخلاً لعصر ميسياني متخيَّل، لافتًا إلى أن مسؤولين إسرائيليين منتخبين حوّلوا هذا الخطاب إلى سياسات رسمية للدولة.

وبيّن أن عدداً من وزراء حكومة الاحتلال برروا الإبادة الجماعية بمزاعم دينية، من بينهم من ادّعى أن الإبادة في غزة “مبرّرة توراتياً”، فيما يستند آخرون إلى مفاهيم “العهد” و”الاختيار” لنفي الوجود الوطني الفلسطيني وتبرير التطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف أن عدداً من الحاخامات المؤثرين في المجتمع الإسرائيلي يروّجون لمفاهيم تعتبر قتل الفلسطينيين جزءاً من “حرب مقدسة” تهدف إلى تسريع ما يسمّونه “نهاية العالم”، في خطاب تحريضي يُضفي شرعية دينية على جرائم الحرب.

كما أشار إلى أن قيادات في التيار الإفنجيلي الصهيوني في الولايات المتحدة أسهمت في تضخيم هذا التصور الخطير، عبر الترويج لمفاهيم ميسيانية متطرفة مثل “معارك إسرائيل هي معارك الله” و”تقدّم النبوءة عبر الصراع”، بما يجعل من الإبادة في غزة خطوة تمهيدية لما يسمونه “العودة الثانية”.

وختم بالتأكيد على أن هذه الرؤية الميسيانية الصهيونية لا تقف عند حدود المعتقد الديني، بل تُوظَّف كمشروع سياسي استعماري دنيوي، يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية عبر الإبادة والتطهير العرقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *