نبأ الإخبارية :
وجّه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، توفيق الطيراوي، رسالة مفتوحة إلى الرئيس محمود عباس، هدّد فيها بكشف ملفات فساد موثقة بالأسماء والتفاصيل، مؤكداً أن «مرحلة الصمت انتهت» في ظل ما وصفه بانهيار منظومة القضاء والمساءلة وتحول بعض المؤسسات الرسمية إلى مظلة حماية للفاسدين.
وقال الطيراوي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه خاطب الرئيس عباس على مدار سنوات برسائل وملاحظات متعددة طالباً التدخل في قضايا فساد وظلم داخل مؤسسات السلطة، مشيراً إلى أن إحالة بعض القضايا إلى رؤساء حكومات أو إلى النيابة العامة لم تُسفر، وفق تعبيره، عن أي أثر فعلي يحدّ من «الانفلات الخطير».
وأوضح أن نفوذ المتنفذين تمدد ليطال مفاصل الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة، وتطورت ممارساتها إلى مستويات شملت التهديد والترهيب، وصولاً إلى تهديد خبراء ومسؤولين أعدّوا تقارير موثقة حول الاستيلاء على أراضٍ وأملاك عامة وخاصة.
وتساءل الطيراوي بلهجة حادة عن جدوى تضحيات الشعب الفلسطيني من شهداء وأسرى وجرحى إذا كان «اللصوص وسماسرة الأراضي» يواصلون العبث بالوطن دون محاسبة، معتبراً أن ما يجري يمس الكرامة الوطنية والقيم الأخلاقية.
وأضاف أنه بعد عشرات الرسائل والنقاشات داخل الأطر التنظيمية لحركة فتح، بات من واجبه مخاطبة الرأي العام علناً عبر الإعلام ومنصات التواصل، محذراً من تعمّد حجب الحقيقة أو تقديم صورة منقوصة عمّا يجري.
وأعلن الطيراوي أنه في حال استمرار هذا الواقع، فلن يتردد في كشف جميع الملفات كاملة أمام الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار «محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية» للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته.
وختم بالتأكيد أن حجب الحقيقة جريمة، والتستر على الفساد خيانة، وأن كشفه واجب وطني لا يقبل التأجيل، محذراً من خطورة الصمت في هذه المرحلة في ظل ما تتعرض له فلسطين من إبادة في غزة وتصعيد واقتحامات في الضفة الغربية.