نبأ الإخبارية: تباينت تعليقات الصحف العالمية على أداء مصر والسعودية في مباراتي الجولة الأولى للمنتخبين، حيث تعادل “الفراعنة” بهدف لمثله أمام منتخب بلجيكا، وخرج “الأخضر” بالنتيجة ذاتها في مواجهة أوروغواي.

موقع صحيفة “ذا أثلتيك” (The Athletic) قال إن بلجيكا عادت في النتيجة لتحرم مصر من أول فوز لها في كأس العالم، وأشار إلى مشاركة المخضرم روميلو لوكاكو في الشوط الثاني ليساعد بلجيكا في انتزاع نقطة التعادل، بعدما كان إمام عاشور قد افتتح التسجيل ببراعة لصالح المنتخب المصري.

أما صحيفة “الغارديان” (The Guardian) البريطانية فقالت إنه لأكثر من نصف زمن المباراة الافتتاحية لمصر أمام بلجيكا بدا وكأن “الفراعنة” قد أنجزوا ما يكفي لتحقيق فوز تاريخي أول في كأس العالم. ولكن، حينها لجأ مدرب بلجيكا رودي غارسيا إلى دكة البدلاء وأشرك اللاعب الذي طالما اعتمدت عليه بلجيكا في المواقف العصيبة وهو لوكاكو.

ونقلت الصحيفة عن غارسيا قوله بعد المباراة: “بصراحة، عندما تكون في صفوف الخصم وترى روميلو لوكاكو يدخل أرضية الملعب، تتراجع ثقتك بنفسك ويزداد قلقك”.

ورغم أن لوكاكو لم يسجل بنفسه، إلا أن خطورته جذبت مدافعين اثنين نحوه عند انطلاقته الأولى داخل منطقة الجزاء؛ مما أسفر عن هدف التعادل الذي سجله المدافع المصري محمد هاني (عن طريق الخطأ في المرمى) لينقذ بذلك نقطة لبلجيكا من مباراة اتسمت بالندية الشديدة.

ولفتت الصحيفة إلى أن المنتخب البلجيكي واجه صعوبة في استغلال عرض الملعب بشكل فعال خلال فترات طويلة من الشوط الأول، إذ اتسم الأداء المصري بالمبادرة في الضغط على جيريمي دوكو، مع الاعتماد غالباً على فرض رقابة ثنائية عليه كلما وصلت الكرة إليه.

وأضافت أن بلجيكا لجأت إلى التسديد العشوائي أو غير المضمون، بينما أظهر المنتخب المصري طموحاً يتجاوز مجرد الانكفاء الدفاعي، وشنّ “الفراعنة” هجمات مرتدة كلما سنحت الفرصة، واكتفوا في بقية الأوقات بالاستحواذ على الكرة في وسط الملعب مع تأمين خطوطهم الدفاعية في الخلف.

SEATTLE, WASHINGTON - JUNE 15: Emam Ashour #8 of Egypt celebrates with teammates after scoring the team's first goal during the FIFA World Cup 2026 Group G match between Belgium and Egypt at Seattle Stadium on June 15, 2026 in Seattle, Washington. Emilee Chinn/Getty Images/AFP (Photo by Emilee Chinn / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / Getty Images via AFP)
إمام عاشور سجل هدف مصر الأول من تسديدة قوية بيمناه (الفرنسية)

أما صحيفة “يو إس إيه توداي” (USA Today) فأشارت إلى أن المنتخب المصري قدم أداءً جيداً أمام نظيره البلجيكي، المرشح الأقوى، قبل المباراة.

وأشادت صحيفة “سياتل تايمز” (Seattle Times) بأجواء المباراة وامتلاء الملعب بالجماهير مشيرة إلى قوة منتخب بلجيكا الذي يحتل المركز التاسع في التصنيف العالمي، وقد تصدر المنتخب البلجيكي التصنيف العالمي لأربع سنوات متتالية (بين عامي 2018 و2021).

وقالت إن الدقيقة 20 جاءت لتشهد هدفاً للمصري إمام عاشور بتسديدة من مسافة 20 ياردة، مانحاً الأفضلية للفريق الأقل حظوظاً (مصر)، وكما هو متوقع، انفجرت مدرجات الجماهير فرحاً، ولكن على غير المتوقع، شاركهم في ذلك نصف الموجودين في المركز الإعلامي أيضاً.

وأشارت إلى أنه يبدو أن مبدأ “منع التشجيع في مقصورة الصحافة” مفهوم غريب على الصحفيين المصريين.. لكنه كان مع ذلك “أمرا رائعا” باعتبار أنه يجسد مزيج الثقافات الذي تجده في كأس العالم.

وبعد دقائق من نهاية مباراة السعودية وأوروغواي بالتعادل بهدف لمثله تساءلت صحيفة “ذا أثلتيك” بدهشة عمن سيكون الفريق الأضعف في المجموعة الثامنة بعدما فرضت السعودية التعادل بعد ساعات من موقعة إسبانيا والرأس الأخضر في المجموعة ذاتها التي انتهت أيضا بالتعادل.

وأضافت “ذا أثلتيك” أن مفاجأة أخرى كانت على وشك الحدوث لولا هدف التعادل المتأخر الذي سجلته أوروغواي في الشباك السعودية.

وقالت إنه لطالما اعتُبرت المنتخبات الآسيوية طرفا ثانويا في بطولات كأس العالم، إذ لم ينجح سوى منتخب واحد فقط، هو كوريا الجنوبية في عام 2002، في بلوغ الدور نصف النهائي.

وعندما تقرر توسيع نطاق المشاركة في كأس العالم لتشمل 48 منتخبا، رأى الكثيرون أن ذلك سيؤدي إلى تراجع مستوى البطولة، ومع زيادة حصة الاتحاد الآسيوي من 6 مقاعد إلى 9، كان يُفترض ضمناً أن تأهل المزيد من الدول الآسيوية سيساهم في هذا التراجع.

إلا أن الواقع في مونديال أمريكا الشمالية جاء مغايراً لذلك حتى الآن، إذ حافظت منتخبات آسيا على سجل خالٍ من الهزائم في مبارياتها الخمس الأولى في هذه النسخة من كأس العالم، محققةً انتصارين و3 تعادلات.

Saudi Arabia's Greek head coach Giorgos Donis talks to his forward #09 Feras Al-Brikan at the end of the 2026 World Cup Group H football match between Saudi Arabia and Uruguay at the Miami Stadium in Miami Gardens on June 15, 2026.
دونيس نجح في مهمته رغم توليه قيادة السعودية قبل شهور قليلة (الفرنسية)

وشملت هذه النتائج فوز كل من كوريا الجنوبية وأستراليا (التي انضمت للاتحاد الآسيوي عام 2005 سعياً لخوض مباريات أكثر تنافسية)، فضلاً عن عودتين قويتين ومثيرتين للإعجاب لكل من قطر واليابان.

صحيفة “ذا صن” (The Sun) قالت من جهتها إن المنتخب السعودي باغت خصمه بهدف التقدم في الشوط الأول، وكثفت أوروغواي ضغطها بحثاً عن هدف التعادل في الشوط الثاني، لكنها اصطدمت بتألق الحارس العويس الذي تصدى لـ9 كرات، أبرزها تسديدة بعيدة المدى من فالفيردي.

وتحت عنوان “المملكة العربية السعودية تواصل تطورها كمنتخب دولي”، قالت شبكة “فوكس نيوز” (Fox News) إن منتخب “الصقور الخضر” فاجأ العالم بانتصاره بنتيجة 2-1 على الأرجنتين في مونديال 2022، أما الليلة، فقد صمد بقوة أمام أوروغواي وانتزع نقطة ثمينة.

وأكدت أن روعة هذا الإنجاز تزداد بالنظر إلى أن المدرب جورجيوس دونيس لم يتولَّ قيادة “الأخضر” إلا قبل بضعة أشهر فقط، عقب رحيل الفرنسي هيرفي رونار، مما يعني أن المهمة التحضيرية كانت شاقة وكبيرة، لكنهم نجحوا الليلة في تقديم أداء يبعث على الفخر.

وأضافت تقرير الشبكة أن الحارس السعودي محمد العويس كان رائعاً ومذهلاً بحق؛ إذ كان يقرأ مجريات اللعب ويتوقع أي خطر، مبدياً ثباتاً وشجاعة في مواجهة الهجمات المباشرة للمنافسين. وأضافت أن هذا الأداء كان استثنائيا ومبهرا للغاية.

المصدر: الصحافة الأجنبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *