نبأ الإخبارية : كشف موقع “أكسيوس” الإخباري عن ثمانية أسئلة وصفها بأنها “غير محسومة”. وتتعلق هذه الأسئلة بالاتفاق المفاجئ الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب.

وأفاف مسؤولون رفيعو المستوى في الإدارة الأمريكية بأن الطرفين وقعا الاتفاق إلكترونياً يوم الأحد الماضي. وحمل التوقيع أسماء الرئيس ترامب، ونائبه جي دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. ويختبر هذا الاتفاق قدرة واشنطن وطهران على تحويل التوقف المؤقت في المعارك إلى تسوية أوسع تشمل مضيق هرمز والملف النووي الشائك.

وعرض موقع “أكسيوس” الأسئلة الثمانية الرئيسية التي تحوم حول الاتفاق على النحو التالي:

دخل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً حيز التنفيذ الفوري، بما في ذلك الساحة اللبنانية. لكن مضيق هرمز لم يفتح بالكامل بعد. ورغم إعلان ترامب عن فتح فوري للمضيق، إلا أنه عاد وأوضح أن الافتتاح الفعلي سيكون يوم الجمعة المقبل بعد حفل التوقيع الرسمي في سويسرا. وأكد مسؤول دفاعي أمريكي أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لرفع الحصار يوم الجمعة.

تؤكد واشنطن أن الاتفاق سيفتح المضيق دون رسوم عبور أو قيود. ويدعو الاتفاق إلى عودة حركة الشحن لمستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً. في المقابل، أبلغ مسؤولون إيرانيون وسائل إعلامهم أن طهران ستحتفظ بمستوى من السيطرة. وذكرت وكالة “فارس” أن إيران وافقت على عدم فرض رسوم خلال الـ 60 يوماً الأولى فقط، على أن تفرض رسوم بيئة وخدمات لاحقاً. وتتحرك شركات الشحن العالمية مثل “ميرسك” بحذر حالياً بانتظار ضمانات أمنية أوضح.

يتفق الطرفان على إنهاء القتال والسماح لإيران بتصدير النفط عبر تخفيف العقوبات. وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حصول طهران على مليارات الدولارات من أموالها المجمدة فور التوقيع. لكن مسؤولاً أمريكياً نفى ذلك بشدة، مؤكداً أن تدفق الأموال سيعتمد على “نموذج الدفع مقابل الأداء”. وترتبط الفوائد الاقتصادية الكاملة بمدى التقدم في الاتفاق النووي التفصيلي اللاحق.

تقدم واشنطن وطهران روايات متضاربة حول تفاصيل ومكاسب الاتفاق. ويعود ذلك إلى أن المفاوضات جرت عبر وسطاء، مما جعل مذكرة التفاهم سياسية وعريضة دون تفاصيل تقنية صلبة. وأعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن قلقه من اختلاف الرؤية الإيرانية للاتفاق عن الرؤية الأمريكية. واعتبر مسؤول أمريكي أن التناقضات ناتجة عن تضخيم إيران للمكاسب للاستهلاك المحلي.

يتسبب غياب النص الرسمي في زيادة الارتباك الحالي. وأوضح مسؤول في الإدارة الأمريكية أن البيت الأبيض سينشر النص خلال 24 إلى 48 ساعة. بينما أشار ترامب إلى أن النشر قد يتأخر إلى ما بعد حفل يوم الجمعة في جنيف.

يواجه الاتفاق انتقادات واسعة داخل إسرائيل قبل أربعة أشهر من الانتخابات، كونه يلزمها بوقف النار في لبنان. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه لن ينسحب من جنوب لبنان، ولن يتنازل عن حق الرد. وهدد كاتس بضرب إيران بكامل القوة إذا هاجمت إسرائيل.

وكانت ضربة إسرائيلية على بيروت الأحد كادت تعصف بالاتفاق، وعلق عليها ترامب بالقول إن نتنياهو “ليس لديه أي تقدير للأمور على الإطلاق”. وأضاف ترامب أنه سيتعين على إدارته إجراء محادثة قصيرة مع حزب الله لحل الوضع.

تمنح مذكرة التفاهم مهلة 60 يوماً لإطلاق مفاوضات نووية تقنية ومعقدة. وتعتمد كل البنود الحيوية وتخفيف العقوبات الأكبر على هذا الاتفاق النهائي. ويقر المسؤولون بصعوبة المهمة نظراً لانعدام الثقة المتبادل. وكان مبعوثا ترامب، كوشنر وبيتكوف، زارا منشأة “أوك ريدج” النووية في تينيسي للقاء الخبراء، فيما أعلن رئيس وزراء باكستان شهباز شريف عن اجتماعات تمهيدية هذا الأسبوع بصفت بلاده وسيطاً.

أكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن لن تسحب قواتها الإضافية من المنطقة دون التوصل لاتفاق نووي نهائي. وذكر مسؤول أمريكي أن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإيران زادت من فرص نجاح الدبلوماسية، مؤكداً أن ترامب يملك أدوات أخرى إذا فشلت المحادثات. في المقابل، يرى مسؤولون إيرانيون أن ترامب كان يائساً لإنهاء الحرب، وأن طهران باتت تمتلك الآن أوراق ضغط قوية في هذه المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *