السفير الإسرائيلي يهاجم عمدة نيويورك زهران ممداني بسبب تصريحات "أيباك"السفير الإسرائيلي يهاجم عمدة نيويورك زهران ممداني بسبب تصريحات "أيباك"

نبأ الإخبارية : شن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون هجوماً لاذعاً على عمدة نيويورك زهران ممداني. إذ جاء هذا التوتر الدبلوماسي عقب تصريحات للأخير وصف فيها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) بأنها “وحوش” لعام 2026. واتهم ممداني المنظمة بإنفاق ملايين الدولارات من الأموال المشبوهة لإثارة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بانتظام.

وخرجت هذه التصريحات المثيرة للجدل خلال تجمع جماهيري حاشد ترأسه السيناتور بيرني ساندرز في مسرح كينغز بحي بروكلين. وحين تحدث ممداني قبل أيام من الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، فجر موجة غضب عارمة. فالأوساط السياسية العبرية اعتبرت الخطوة استهدافاً مباشراً لنفوذ جماعات الضغط الداعمة لتل أبيب بوضوح.

دانون يتهم عمدة نيويورك بنشر خطاب معادٍ لإسرائيل والسامية
دانون يتهم عمدة نيويورك بنشر خطاب معادٍ لإسرائيل والسامية

وفي المقابل، اعتبر السفير الإسرائيلي عبر منصة “إكس” أن عمدة نيويورك يستغل كل فرصة لمهاجمة الجالية اليهودية. فقد وصف دانون حديث ممداني بالخطاب المعادي للسامية بشكل سافر. وصاحب هذا الرد دخول صحفيين وناشطين إسرائيليين على خط الأزمة بانتظام. وتساءل المحلل السياسي أرييل كاهانا عن المقصود بعبارة “الوحوش” التي تزرع الفتنة بوضوح.

اقرأ أيضاً: زهران ممداني يشن هجوماً حاداً على منظمة إيباك ويصف أعضاءها بالوحوش

ورأى الصحفي تومر ألماغور أن استخدام مصطلح “الأموال المشبوهة” يتجاوز حدود النقد السياسي التقليدي. إذ يربط ألماغور هذه العبارات بنظريات مؤامرة قديمة تتناول النفوذ المالي اليهودي في واشنطن. ومن جهة أخرى، وصف الناشط موشيه إميليو لافي العمدة بالسياسي الشعبوي الذي يروج لخطاب عنيف بانتظام.

ولكن، قدم ناشطون إسرائيليون آخرون قراءة مغايرة تماماً لطبيعة هذا السجال الساخن. فقد رأى الناشط إيدو ديمبين أن تصريحات ممداني لا ترقى مطلقاً إلى مستوى معاداة السامية بوضوح. وتندرج هذه الانتقادات بحسب رأيه ضمن الجدل السياسي المشروع حول دور منظمات الضغط وتمويلها في أمريكا.

أبعاد الصراع السياسي الداخلي: “إن التراشق اللفظي الأخير يعكس عمق الخلاف حول القضية الفلسطينية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي. وحين تتداخل اتهامات الكراهية مع التنافس الانتخابي، تضيق مساحات النقاش العقلاني. لذلك، تمثل هذه المحطة مؤشراً على تحول جذري في تعامل القادة التقدميين مع ملف الدعم المطلق لإسرائيل بانتظام”.

ونتيجة لهذه التطورات المتسارعة، يربط مراقبون بين هذا الخطاب وتصاعد التوتر الاجتماعي في الولاية. إذ يرى إعلاميون أن توظيف الخطاب الاشتراكي بات أداة لتمرير مواقف سياسية حادة تجاه تل أبيب بوضوح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *