دلياني يؤكد حشر سكان القطاع في مساحة ضيقة لا تتجاوز 8% من الأرض
نبأ الإخبارية: يمثل التطهير العرقي الهدف الأساسي لمشروع دولة الإبادة الإسرائيلية الإحلالي بقطاع غزة حالياً. وحيث قال المسؤول الفلسطيني ديمتري دلياني إن الاحتلال بلغ أخطر مراحل الاستعمار. وفي المقابل، تحاصر القوات العسكرية 2.1 مليون فلسطيني وفلسطينية في رقعة ضيقة جداً.
ولهذا السبب، يواجه المواطنون ظروفاً قاسية داخل معسكر اعتقال جماعي تحت القصف والتجويع. وكما تتقلص المساحة المتاحة للسكان لتصل إلى 8% فقط من مساحة القطاع.
تفاصيل المخطط السياسي الإسرائيلي لتمرير الطرد القسري الجماعي
وبناءً على هذا، لفت المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح إلى طبيعة التحركات الدبلوماسية. وحيث اعتبر دلياني ما تسميه دولة الاحتلال بحرية الحركة غطاءً سياسياً للمشروع الاستعماري. بالإضافة إلى ذلك، يصوغ هذا الغطاء الاقتلاع القسري والطرد الجماعي كأنه مجرد خيار فردي للسكان.
ومن هذا المنطلق، تحاول الحكومة الإسرائيلية تغليف جريمتها الاستعمارية بمفردات دبلوماسية أمام المجتمع الدولي. وتعمل السياسات الحالية على تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين ومواصلة الحصار العسكري.
أوامر نتنياهو بتوسيع السيطرة العسكرية المباشرة بالقطاع
وفي سياق متصل، أضاف دلياني أن رئيس وزراء الاحتلال مطلوب رسمياً للمحكمة الجنائية الدولية حالياً. وحيث أصدر بنيامين نتنياهو أوامر معلنة بتوسيع السيطرة العسكرية المباشرة على أراضي غزة. ويسعى الجيش الإسرائيلي لرفع نسبة سيطرته لتصل إلى 70% من مساحة القطاع.
وكذلك، يكشف هذا التوسع العسكري الغرض الحقيقي من إنشاء معسكر الاعتقال الجماعي الميداني. وتهدف القوات من ذلك لخنق السكان وسلبهم مقومات الصمود لدفعهم نحو الاقتلاع والتهجير.
تشبيه السياسات الإسرائيلية بسجل الحزب القومي الاشتراكي الألماني
“ومن جهة أخرى، تابع دلياني مقارنته التاريخية للجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني بالوقت الراهن. وحيث أكد أن هذا النموذج مأخوذ من سجل حزب العمال القومي الاشتراكي الألماني. ويعود هذا السجل التاريخي لفرتة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي بالدولة الألمانية. ولهذا السبب، استخدمت ألمانيا العزل والتسجيل والحركة القسرية كأدوات أساسية لتنظيم المحرقة. وفي غضون ذلك، يكرر الاحتلال الإسرائيلي ذات الممارسات الفاشية لفرض واقع التطهير العرقي بقوة السلاح. وكما تستمر المعاناة الإنسانية للملايين في ظل غياب المساءلة الدولية الفاعلة”.
الموقف الوطني الفلسطيني للرد على مشاريع تصفية القضية
وعلى هذا الأساس، شدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على خيارات المواجهة. وحيث يمثل التصميم على التحرير والعودة والمساءلة الرد الوطني الأبرز على معسكرات الاعتقال. وتسعى الكوادر الوطنية لتفكيك بُنى الاستعمار الإسرائيلي المقام فوق الأراضي الفلسطينية.
وكذلك، يواجه الفلسطينيون مشروع التطهير العرائقي الساعي إلى استكمال فصول النكبة التاريخية بالبلاد. بالإضافة إلى ذلك، ترفض القوى الوطنية العناوين المزيفة التي لا تغير أبداً من طبيعة الجريمة. ولن تحجب هذه المسميات الهوية الحقيقية لمرتكبي جرائم الانتزاع من الأرض.
🔗 اقرأ أيضاً:
- حسام حسن يهدي تأهل مصر التاريخي بالمونديال للشعب الفلسطيني
- الاحتلال يواصل خرق اتفاق وقف النار ويستهدف خان يونس وغزة
وفي النهاية، تواجه غزة أخطر مراحل المخططات الإسرائيلية الرامية لتصفية الوجود الفلسطيني بالكامل. وحيث يستمر حصار ملايين المواطنين في مساحة ضيقة لا تتعدى المساحة الإجمالية المقررة. ويصر الشعب الفلسطيني على التمسك بحقوقه التاريخية في العودة والتحرير الشامل. وختاماً، تظل جرائم التطهير العرقي شاهداً على بشاعة السياسات الاستعمارية المتبعة بالمنطقة.
