جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرارجمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار

رام الله – نبأ الإخبارية: عقدت إحدى أبرز المؤسسات النسوية والاجتماعية بالوطن ندوة موسعة لبحث آليات دمج الفئات الشابة بالمنظومة السياسية. في ظل التطورات الديمقراطية والمجتمعية المتلاحقة، تسعى الهيئات الأهلية لفتح قنوات اتصال مباشرة مع المسؤولين بوضوح. تزامناً مع الجهود الرامية لتطوير الأداء المؤسسي، احتضنت العاصمة اللقاء الحواري التفاعلي الجديد. وفي هذا السياق نظّمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية اللقاء الحواري في جامعة القدس المفتوحة بفرع رام الله والبيرة. إلى جانب ذلك شهد اللقاء مشاركة 17 مشاركاً ومشاركة من ضمنهم 14 شاباً وشابة بالميدان.

جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار
جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار

وفي التفاصيل يأتي هذا اللقاء ضمن مشروع تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها بالمجتمع. حيث ينفذ المشروع بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية. عقب ذلك تبين أن اللقاء جاء استجابةً لدعوة وجهتها الجمعية لمدير عام التشكيلات والانتخابات بوزارة الحكم المحلي، السيد باسم حدايدة. لأن الهدف الأساسي يرتكز على قراءة نتائج انتخابات الهيئات المحلية واستعراض آفاق المشاركة السياسية المستدامة للشباب والنساء.

من ناحية أخرى افتتح مدير جامعة القدس المفتوحة فرع رام الله والبيرة الدكتور عميد بدر اللقاء بكلمة ترحيبية. بينما أشاد الدكتور بدر بالشراكة الاستراتيجية المستمرة والمثمرة التي تجمع الجامعة مع جمعية المرأة العاملة. في المقابل أدار الجلسة الحوارية الشاب أمجد جمعة الناشط بـ منتدى الشباب التابع للجمعية بكفاءة واقتدار. وفي تطور لافت استعرض السيد باسم حدايدة أبرز القضايا المحورية المتعلقة بقطاع الحكم المحلي والاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. الأمر الذي دفعه للتأكيد على أهمية إشراك الطاقات الشبابية في صياغة السياسات المحلية وتنمية المجتمع.

جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار
جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار

وفق شهود عيان ركز الشباب والشابات على ضرورة توسيع مساحة الحوار المباشر مع صناع القرار بالدولة. حيث أكد المشاركون أن الاستثمار في طاقات الشباب يمثل الركيزة الأساسية لتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد بالمؤسسات. بحسب البيانات الميدانية، قال الشاب عدنان شلش إن وجود الشباب صوت حقيقي يصنع تفوقاً وتغييراً ملموساً بصناعة القرار. من جهتها أوضحت الشابة رشا سليمان أن المشاركة الشبابية تسهم في تقدم وتطوير المؤسسات الحكومية والمجتمعية بالوطن.

وعلى صعيد متصل خلص المجتمعون في نهاية الندوة إلى صياغة مجموعة من التوصيات الإدارية والقانونية الهامة. بدوره قال منسق النشاط إن التوصيات شددت على ضرورة إجراء انتخابات ديمقراطية دورية والابتعاد تماماً عن خيار التزكية. وأضاف المشاركون أهمية اشتراط حد أدنى من المؤهل العلمي للترشح لعضوية المجالس المحلية لرفع مستوى كفاءة الأداء. سعياً إلى استقرار الإدارة، دعوا للإبقاء على رئيس واحد للمجلس طوال الدورة الانتخابية الممتدة لأربع سنوات متتالية. بما يحقق النزاهة، تم رفض فكرة تقاسم رئاسة المجلس المحلي بين أكثر من شخص خلال نفس الدورة.

جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار
جمعية المرأة العاملة تنظم لقاءً حواريًا حول تعزيز مشاركة الشباب في الحكم المحلي وصنع القرار

قراءة تحليلية لجهود تمكين الشباب في هيئات الحكم المحلي: يعكس اللقاء الذي نظمته جمعية المرأة العاملة وعياً متزايداً بضرورة سد الفجوة بين الشباب وصناع القرار بوزارة الحكم المحلي. بينما تظهر التوصيات، خاصة المتعلقة باشتراط المؤهل العلمي ورفض التزكية وتقاسم الرئاسة، رغبة جادة من الشباب في مغادرة مربع المحاصصة التقليدية، والانتقال نحو ممارسات ديمقراطية مهنية تضمن تحقيق التنمية المستدامة.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه الساحة المحلية تطلعاً لإصلاحات هيكلية، يبرز دور الشباب كرافعة أساسية للتغيير. أيضاً تسهم اللقاءات الحوارية المنظمة في ترسيخ قيم المواطنة والعدالة والتمثيل الحقيقي لكافة شرائح المجتمع. الأمر الذي يفرض على وزارة الحكم المحلي ترجمة هذه التوصيات الشبابية إلى لوائح وقوانين تنفيذية ملموسة. وفي ختام الندوة، شكرت إدارة الجمعية جامعة القدس المفتوحة وكافة الحاضرين على مشاركتهم الفاعلة بوضع الرؤى المستقبليّة. ليقى الحوار البنّاء والشراكة الحقيقية بين المؤسسات الرسمية والأهلية الطريق الأمثل لبناء مجتمع ديمقراطي متكامل ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *