الاحتلال يدمر 43 فرعاً مصرفياً لتعطيل الرواتب والمساعدات وعمولات الكاش تلامس 40%
القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: تواجه المنظومة الاقتصادية والمعيشية بـقطاع غزة فصلاً جديداً من فصول التدمير الممنهج لـمقومات الحياة اليومية. في ظل التطورات الميدانية والإنسانية المتدهورة جراء تواصل حرب الإبادة الجماعية، تبرز الأزمات الهيكلية. تزامناً مع اشتداد الحصار الشامل اليوم الخميس 9 تموز 2026، تصاعدت التحذيرات السياسية. وفي هذا السياق صرح عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني حول خطورة الحصار النقدي الخانق المفروض رسمياً. إلى جانب ذلك يفرض الاحتلال قيوداً مشددة تمنع إدخال الأوراق النقدية وتعطل تداول العملات.
وفي التفاصيل يهدف هذا المخطط الإسرائيلي لـمأسسة التجويع وتسريع وتيرة التطهير العرقي والتدمير الاقتصادي. حيث أوضح دلياني أن جيش الاحتلال الإبادي يتعمد سحق البنية التحتية للمصارف والبنوك. عقب ذلك تبين أن المنظومة المصرفية تمثل الشريان الأساسي لتلقي الرواتب والمساعدات، لذا استهدفها الطيران الحربي. لأن الاحتلال يتحكم بـآليات تدفق أوراق الشيكل، فإنه يعرقل المعاملات التجارية بالميدان.
البنك الدولي يوثق تدمير 43 فرعاً مصرفياً وتعطل كافة أجهزة الصراف الآلي
من ناحية أخرى وثق البنك الدولي تدمير 43 فرعاً مصرفياً من أصل 56 كلياً. بينما تستمر المعارك، تضررت 12 فرعاً بـشكل جزئي وتوقفت 94 منصة للصراف الآلي تماماً. في المقابل أكدت البيانات الرسمية خروج الأجهزة عن الخدمة بحلول أواخر عام 2024 الماضي. وفي تطور لافت حرمت هذه الإجراءات مئات آلاف العائلات من الوصول لأموالهم ومدخراتهم الشخصية بالقطاع. الأمر الذي أدى لارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة بلغت 238% خلال الأشهر الأولى لـحرب الإبادة.
وأكدت المعطيات الاقتصادية الواردة بالتقرير تسجيل قفزة قياسية بالأسعار. حيث بلغت نسبة البطالة بـصفوف القوى العاملة نحو 78% خلال العام الماضي. وفق المعطيات وصلت عمولات الحصول على السيولة النقدية إلى 40%. من جهته أوضح دلياني أن هذه النسبة المرتفعة فاقمت المشقة المعيشية اليومية لـتتجاوز حدود الاحتمال البشري. مشيراً إلى تواصل المخططات الإسرائيلية لـتعزيز الهيمنة الاستعمارية وسحق الصمود الفلسطيني بالمنطقة.
الاحتلال يسوق للتطهير العرقي بغزة تحت غطاء خطة “حرية الحركة”
وعلى صعيد متصل تتواصل المخططات لـتنفيذ مشاريع التطهير العرقي علناً. بدوره قال دلياني إن السياسات العقابية تنفذ تحت مسميات مضللة أبرزها خطة “حرية الحركة” المزعومة. وأضاف أن تدمير مقومات البقاء يمثل أداة عسكرية لا تقل خطورة عن القصف الجوي. سعياً إلى إنقاذ الموقف، تطالب الهيئات بـالضغط لفتح المعابر المالية وإدخال العملات النقدية فوراً. بما يحقق الاستقرار، يحذر الخبراء من انهيار كامل لما تبقى من قطاعات تجارية بـغزة.
🔗 اقرأ أيضاً:
- كير ستارمر: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أهدى قادة الناتو مسدسات شخصية بذخيرة حية
- فيديو صادم يظهر معتقلاً فلسطينياً مقيداً بطريقة قاسية يفجر أوجاع عائلات غزة
في وقت تشهد فيه أسواق قطاع غزة شحاً مخيفاً بالسيولة، تزداد معاناة الموظفين والعمال. أيضاً يتطلب الواقع الاقتصادي المتردي تدخلاً دولياً عاجلاً من المؤسسات النقدية العالمية. الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية لوقف قرصنة الاحتلال للأموال والمعاملات بـفلسطين. وفي ختام التصريح الصحفي، حيا دلياني صمود المواطنين الأسطوري في وجه آلة الحرب العسكرية والاقتصادية. ليقى كفاح أهلنا بـغزة الصخرة التي تتحطم عليها كافة مشاريع التصفية والتطهير العرقي.
