اقتحام عسكري لمنطقة “الحريقة” يستهدف منشآت سكنية قائمة منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي
نبأ الإخبارية: سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، 7 إخطارات بوقف العمل والبناء استهدفت منازل المواطنين في بلدة كفر الديك غرب محافظة سلفيت. ولذلك، اقتحمت آليات عسكرية المنطقة الغربية من البلدة، وتحديداً في المنطقة المعروفة باسم “الحريقة”. وقام الجنود بتسليم الإخطارات للأهالي بشكل مباشر لمنعهم من استكمال المنشآت أو استثمارها.
وعلى خلفية هذا الاقتحام، أوضحت مصادر محلية أن الأوامر العسكرية طالت منازل مأهولة بالسكان ويقطنها أصحابها منذ سنوات طويلة. وبناءً على ذلك، تبين أن بعض هذه البيوت المستهدفة قائم منذ سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ويمتلك أصحابها وثائق ثبوتية. ونتيجة لذلك، يواجه عشرات المواطنين العزل خطر الترحيل القسري وفقدان مأواهم في ظل تصاعد وتيرة الملاحقات الميدانية.
ومن هذا المنطلق، يأتي هذا الإجراء التعسفي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة ترمي إلى التضييق على الوجود الفلسطيني. وحيث تسعى الآلة العسكرية من خلال هذه الإخطارات إلى منع التوسع العمراني وحظر أي أعمال صيانة في المناطق المحاذية للمستوطنات. وبالتالي، تحاول البلديات الاحتلالية محاصرة البلدة جغرافياً وتحويل المساحات السكنية إلى مناطق مغلقة لتسهيل قضمها مستقبلاً.

الفعاليات المحلية في محافظة سلفيت تدين هذه الإخطارات بالقول:
“إن استهداف منازل قديمة ومأهولة منذ عقود في كفر الديك يمثل تصعيداً خطيراً، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى تفريغ المنطقة الغربية من سكانها الأصليين لصالح المشاريع التوسعية المحيطة بالمحافظة.”
وعلى الموازاة من ذلك، تشهد قرى وبلدات سلفيت حملة تضييق غير مسبوقة تشمل مصادرة الأراضي الزراعية ومنع شق الطرق الالتفافية للأهالي. لاسيما أن هذه التطورات تتزامن مع تصعيد مماثل في مختلف محافظات الضفة الغربية لتقييد البناء الفلسطيني. وبالمثل، يطالب مجلس بلدي كفر الديك المؤسسات الحقوقية والقانونية بالتدخل الفوري لإبطال هذه القرارات الجائرة وتثبيت المواطنين في منازلهم.
اقرأ أيضاً:
- حرب على الأشجار.. الاحتلال يستهدف الغطاء النباتي بالضفة بـ 49 قراراً عسكرياً منذ مطلع 2026
- اعتداء وإصابات.. مستوطنون يهاجمون عائلة فلسطينية ويعتقلون 3 مواطنين في مسافر يطا
وبناءً على هذه المعطيات، يضع ملف الإخطارات المتصاعد العائلات الفلسطينية أمام مواجهة قضائية معقدة لإثبات حقها التاريخي. وبالتالي، تظل الصيانة القانونية والمقاومة الشعبية خط الدفاع الأول لحماية البلدات المهددة من الهدم والتشريد. وتطلعاً للمستقبل، يتطلب هذا الوضع الميداني الحرج إسناداً رسمياً وشعبياً عاجلاً لتعزيز صمود أهالي كفر الديك في وجه قرارات سلطات الاحتلال.
