عمليات عسكرية متزامنة تستهدف كوبر ودير دبوان وحصار عمراني يطال بلدة كفر الديك
نبأ الإخبارية: واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل الميداني في عدة بلدات وقرى بالضفة الغربية. وتوزعت الاقتحامات الأخيرة بين محافظة رام الله والبيرة ومحافظة سلفيت، متضمنةً ملاحقات للمواطنين وتفتيشاً ميدانياً، إلى جانب التهديد المباشر للمنشآت السكنية بالهدم والإخلاء القسري.
بحسب البيانات الميدانية، ركزت القوات الإسرائيلية تحركاتها ليل الأحد وصباح اليوم الاثنين على فرض أطواق أمنية طيارة، مما تسبب في عرقلة حركة السير والتدقيق في الهويات الشخصية للمارة.

اعتقالات واحتجاز وتوغل ليلى بالبلدات
وفي تفاصيل التحركات الميدانية، اقتحمت قوة عسكرية من جيش الاحتلال بلدة كوبر شمال غرب رام الله وسط إطلاق نار متفرق. وأسفرت العملية عن اعتقال الشاب بليغ برغوثي البالغ من العمر 23 عاماً من داخل البلدة. كما احتجز الجنود الشاب محمد فرج برغوثي وسائق شاحنة آخر غربي البلدة قبل أن يُطلق سراحهما لاحقاً.
وفي سياق متصل، توغلت آليات الاحتلال العسكرية في بلدة دير دبوان الواقعة شرق رام الله. وانتشرت الآليات في أحياء متفرقة من البلدة دون أن يبلغ عن مداهمات للمنازل أو اعتقالات صفوف المواطنين.
بيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يوضح واقع الحصار بالضفة:
“ارتفع عدد الحواجز العسكرية والبوابات الثابتة والطيارة في الأراضي الفلسطينية ليبلغ أكثر من 916 عائقاً جغرافياً، من بينها 243 بوابة أمنية جديدة تم نصبها وإضافتها عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023 لتشديد خنق المدن.”
إخلاء قسري بهدف الهدم وتشديد الحواجز
أما على الصعيد العمراني، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية بلدة كفر الديك غرب سلفيت. وتمركزت القوة المقتحمة في المنطقة الغربية من البلدة حيث حاصرت منزل المواطن أمير محمود ناجي، وأجبرت أفراد العائلة على إخلائه تمهيداً لهدمه.
وبالموازاة مع ذلك، نصبت القوات الإسرائيلية صباح اليوم الاثنين حاجزا عسكريا طيارا قرب قرية راس كركر شمال غرب رام الله، وتحديداً عند منطقة عين أيوب. وتسبب الحاجز المفاجئ في احتجاز عشرات مركبات المواطنين وتفتيشها بدقة.

اقرأ أيضاً:
- تحت طائلة الغرامة الباهظة.. الاحتلال يجبر مقدسيًا على هدم منزله في بلدة أم طوبا
- المرأة كقوة فاعلة.. ورشة عمل بدير البلح لتعزيز دور مجالس الظل النسوية بقطاع غزة
معاناة يومية مستمرة أمام التوسع الاستيطاني
من ناحية أخرى، تعاني بلدة كوبر والقرى المحيطة بها من وطأة الاقتحامات اليومية المتكررة، والتي تتزامن مع اعتداءات المستعمرين المتواصلة على الأراضي والممتلكات الشخصية. ويهدف هذا الأسلوب الممنهج لتضييق الخناق على الحاضنة الشعبية بالمناطق الريفية.
وفي ختام المشهد، تظهر الإحصائيات الرسمية عمق الأزمة التشغيلية والمعيشية التي يواجهها المواطنون في محافظة رام الله وسلفيت جراء القيود الأمنية. ليبقى خيار الثبات على الأرض الركيزة الأساسية للأهالي لمواجهة مخططات التهجير والحصار المستمرة.
