الجيش الأمريكي أعلن في فبراير/شباط الماضي استكمال انسحابه من قاعدة التنف (القوات الأمريكية)الجيش الأمريكي أعلن في فبراير/شباط الماضي استكمال انسحابه من قاعدة التنف (القوات الأمريكية)

نبأ الإخبارية: أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، استهداف مركز قيادة للعمليات الخاصة الأمريكية. ويقع هذا المركز في منطقة التنف جنوب شرق سوريا. وأوضحت طهران أن هذه الخطوة جاءت رداً على مقتل جنودها في مدينة إيرانشهر. لكن سارع مصدر عسكري سوري لنفي تعرض قاعدة التنف لأي قصف إيراني مباشر.

وأكدت القوة الجوفضائية التابعة للحرس الإيراني تنفيذ هجوم مباغت. وجاء القصف ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية “نصر 2”. وحسب وكالة رويترز، فإن هذا الإعلان يعد الأول من نوعه. حيث لم يسبق لطهران الإعلان رسمياً عن قصف أهداف داخل سوريا منذ فبراير 2026.

ادعى بيان الحرس الثوري أن القصف أسفر عن تدمير منظومة رادارية ومروحيات عسكرية. كما تحدث البيان عن وقوع قتلى في صفوف القوات الأمريكية. وجاء هذا التصعيد عقب هجمات نفذتها القيادة المركزية الأمريكية. وأسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 20 آخرين في منشآت إيرانية.

ثم وسع الإيرانيون هجماتهم لتشمل عدة منشآت يصفونها بالأمريكية في المنطقة. حيث امتدت الرشقات الصاروخية لتطال مواقع في قطر والبحرين والكويت والأردن. وشملت الضربات أيضاً منطقة التنف الحدودية في سوريا.

أفاد مصدر عسكري سوري بأن الصواريخ الإيرانية سقطت في المحيط الخارجي للمنطقة. وأكد المصدر عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية داخل القاعدة. كما نفى المصدر تماماً وجود أي قوات أمريكية بداخلها حالياً.

وأوضحت المصادر الميدانية أن المقذوفات سقطت بعيداً عن المنشأة الأساسية. وذكرت المصادر أن الجيش الأمريكي كان قد أعلن سابقاً استكمال انسحابه الكلي من قاعدة التنف. وجرى تسليم الموقع بالكامل للسلطات السورية في فبراير الماضي.

اقرأ أيضاً:

لم يقتصر تصعيد الحرس الثوري على القصف الصاروخي فقط. بل رافقته تهديدات استراتيجية صارمة تخص حركة الملاحة الدولية. وحيث أعلنت طهران فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز. ثم هدد قادتها بوقف تصدير النفط والغاز تماماً في حال استمرار الاعتداءات الأمريكية.

تظهر الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران ملامح حرب إقليمية مفتوحة. وتظل الجبهة السورية ساحة لتوجيه الرسائل النارية الساخنة رغم الانسحابات الأمريكية. وبالتالي، يترقب العالم ما ستؤول إليه التهديدات الإيرانية بإغلاق شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *