من المبادرات الحكومية في واشنطن ولندن إلى تجارب البنوك العربية.. الأدوات المالية تعيد تشكيل مستقبل القاصرين
نبأ الإخبارية: لم تعد فرص الادخار وبناء الثروات في الأسواق العالمية حصراً على الكبار فقط. حيث تتسع الخيارات لتشمل الفئات الشابة ودون سن الرشد عبر آليات مبتكرة تتيح الاستثمار للأطفال واليافعين. وتسببت التطورات التقنية في تسهيل الوصول لهذه الخدمات عبر تطبيقات الأجهزة الذكية. ومن ثم، تهدف هذه الخطوات لتجاوز تقلبات الركود الاقتصادي وتحقيق أقصى استفادة من عوائد الاستثمار طويل الأجل.
وفي هذا السياق، دخلت شركات استثمارية أمريكية عملاقة مثل “فيداليتي” و”روبن هود” و”شواب” و”فانجارد” على خط التنافس. إذ طوّرت منصة “أكورنز” تطبيق “أكورنز آيرلي” المخصص لتقريب المعاملات التجارية واستثمار الفارق لصالح الصغار. بالإضافة إلى ذلك، أتاحت التكنولوجيا الاستثمار بمبالغ رمزية بعدما كان حكراً على العائلات الثرية، وعلاوة على ذلك، برزت مبادرات لتقديم التعليم المالي المبكر عبر منصات متخصصة.
اقرأ أيضاً:
- حملة مداهمات واسعة واحتجاز للمواطنين في قرى بمحافظة رام الله
- باريس تتهم طهران بالاعتداء على دبلوماسييْها وتتوعد برد حاسم
دعم حكومي ومزايا ضريبية لحسابات القاصرين
وعلى الصعيد الحكومي، شهدت الولايات المتحدة إطلاق “حسابات ترامب للقاصرين” المؤجلة ضريبياً. حيث قدمت الإدارة مساهمة أولية بقيمة ألف دولار لملايين الأطفال المولودين خلال ولايته. وفي المقابل، ضخ رجال أعمال ومؤسسات مالية كبرى كـ “مورغان ستانلي” و”غولدمان ساكس” تبرعات مليارية لدعم هذه الحسابات. وفضلاً عن ذلك، اشترطت القوانين استثمار تلك الأموال في صناديق متداولة منخفضة التكلفة بحد أقصى 5 آلاف دولار سنوياً.

الحسابات البريطانية وتطور الأدوات المالية
وفي السياق نفسه، تقدم المؤسسات المالية في بريطانيا أدوات معفاة من الضرائب كحساب “أيزا” للقاصرين بحد أقصى 9 آلاف جنيه إسترليني سنوياً. إذ توفر منصات مثل “هارغريفز لانسداون” حسابات للأسهم والسندات ومعاشات التقاعد المبكرة. بالإضافة إلى ذلك، تسمح الصناديق الائتمانية بسحب الأموال قبل سن الـ 18 بشرط استخدامها لمصلحة الطفل، حيث تنتقل الملكية القانونية بالكامل للمستفيد عند بلوغه سن الرشد.
واقع ومستقبل الادخار في المنطقة العربية
وعلى الجانب العربي، بدأت الثقافة المالية الخاصة بالقاصرين في الانتشار المتصاعد خلال السنوات الأخيرة. حيث أطلق مصرف قطر الإسلامي تطبيق “جونيورز” لتشجيع الصغار، كما يتيح البنك التجاري الدولي في مصر حساب “بداية” المخصص للشباب. وفي الوقت نفسه، يقدم بنك التنمية الاجتماعية السعودي برنامج “زود الأجيال” للادخار الشهري، وفضلاً عن ذلك، يوفر بنك أفريقيا المغربي برامج تمويلية مخصصة للتعليم العالي، وفي النهاية تبقى الحاجة ماسة لتطوير حوافز ضريبية تشجع الأسر على بناء أصول طويلة الأجل.

