مراسلة رسمية للحمد الله تؤكد أن المعرفة المستنيرة بالالتزامات شرط أساسي لنزاهة العملية الانتخابية
نبأ الإخبارية: وجهت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية مراسلة رسمية إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، الدكتور رامي الحمد الله، تطالب فيها بنشر وثائق البرنامجين السياسي والوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. حيث دعت الجمعية إلى إرفاق هذه الوثائق والقرارات بصورة مباشرة مع نماذج طلبات الترشح لمنصب الرئيس وعضوية المجلس التشريعي. وتسببت التعديلات التشريعية الأخيرة في فرض التزامات قانونية جديدة على المرشحين والمرشحات. ومن ثم، تشدد الجمعية على أن تبصير المرشحين بمضمون هذه الوثائق يُعد ركناً أصيلاً لضمان الشفافية والعدالة.
وفي هذا السياق، أوضحت الجمعية أن مطلبها يستند إلى القرار بقانون رقم (10) لسنة 2026 المعدل لأحكام المادتين (45/6) و(50/2/د) من القانون الأصلي. إذ اشترط التعديل الجديد التزام كافة المرشحين بمضمون برنامجي المنظمة والقرارات الدولية عند تقديم طلباتهم. بالإضافة إلى ذلك، ترى الجمعية أن الاطلاع المسبق والواضح هو حق أصيل يمنع الجهالة والغبن قبل التوقيع على الإقرارات الرسمية. وعلاوة على ذلك، قارنت الجمعية بين هذه الوثائق والقانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وقانون الانتخابات المتاحين للجميع بصورة علنية.
اقرأ أيضاً:
- إلياهو: هدفنا النهائي السيطرة على غزة والاستيطان
- مصلحة مياه القدس توحد جهودها مع 4 هيئات محلية لضمان استدامة التزويد المائي
الأسانيد القانونية والحقوقية وتصريحات إدارة الجمعية
“إن العلم اليقين بالالتزامات القانونية حق أصيل لكل مرشح ومرشحة، ولا يجوز أن يوقّع أحد على التزام بمضمون وثائق لم يطّلع عليها مسبقاً. إن ضمان المساواة في المعرفة بين جميع المرشحين والمرشحات هو الحد الأدنى من متطلبات النزاهة والشفافية التي تنظّم بها الانتخابات المقبلة.” — الأستاذة آمال خريشة، المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
وعلى الصعيد القانوني، ارتكزت المراسلة على صلاحيات اللجنة المنصوص عليها في المادتين (5) و(13) من القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 وتعديلاته. حيث تُسند هذه المواد للجنة مسؤولية إعداد النماذج واتخاذ كل ما يلزم لضمان حرية الانتخابات ونزاهتها وفق معايير حقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، ربطت الجمعية بين مطالباتها والحق في المشاركة السياسية المكفول بالمادة (26/2) من القانون الأساسي الفلسطيني. وفضلاً عن ذلك، استشهدت الرسالة بالمادة (25) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه فلسطين عام 2014.
المرجعيات الدولية وتأكيد الثقة: استندت الجمعية إلى الفقرتين (15) و(17) من التعليق العام رقم (25) للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. حيث تحظر هذه البنود استبعاد أي مرشح مؤهل لأسباب تمييزية أو فرض قيود غير معقولة تتطلب الانتماء لأحزاب معينة. وفي الوقت نفسه، جددت الجمعية ثقتها الكاملة بكفاءة لجنة الانتخابات المركزية وسجلها المشهود في إدارة الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية والمحلية السابقة. ولهذا السبب، تأمل الجمعية الاستجابة السريعة لهذه المطالب لتعزيز ثقة الجمهور والشارع الفلسطيني بالعملية الديمقراطية.
