بنك هبوعليم الإسرائيلية يعمل جسرا بين النظامين الماليين الفلسطيني والإسرائيلي (رويترز)بنك هبوعليم الإسرائيلية يعمل جسرا بين النظامين الماليين الفلسطيني والإسرائيلي (رويترز)

نبأ الإخبارية: أبلغ بنكا هبوعليم وديسكونت الإسرائيليان المصارف الفلسطينية باعتزامهما وقف خدمات المراسلة المصرفية الحيوية. ونتيجة لهذه الخطوة، يهدد القرار بعزل القطاع المالي الفلسطيني وعرقلة تمويل الواردات الأساسية من إسرائيل والعالم. كذلك، تتصاعد المخاوف من توقف تحويل أجور العمال وتوسع الاقتصاد النقدي غير الرسمي بـ الضفة الغربية. ولهذا السبب، تعيش الأوساط الاقتصادية حالة من القلق الشديد.

وفيما يتعلق بتفاصيل المهل المحددة، ستفقد خمسة مصارف فلسطينية تعتمد على بنك هبوعليم الوصول للخدمات في 13 أغسطس/آب المقبل. بالمقابل، تواجه البنوك التي تنفذ معاملاتها عبر بنك ديسكونت الموعد ذاته في الأول من سبتمبر/أيلول. بالإضافة إلى هذا، أكدت وزارة المالية الإسرائيلية إبلاغها بالقرار، مدعية زيادة المخاطر القضائية الخاصة. وبناء عليه، تجري الوزارة مباحثات لحماية المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل.

A man counts stacks of Israeli shekel and US dollar banknotes at an informal money exchange stall in Deir el-Balah in the central Gaza Strip on July 2, 2024 amid the ongoing conflict in the Palestinian territory between Israel and Hamas. (Photo by Bashar TALEB / AFP)
المصارف الفلسطينية لا تستطيع الوصول مباشرة إلى نظام المدفوعات الإسرائيلي (الفرنسية)
المصارف الفلسطينية لا تستطيع الوصول مباشرة إلى نظام المدفوعات الإسرائيلي (الفرنسي

اقرأ أيضاً:

  • اعتداءات متصاعدة جنوب الخليل: اقتحام للتوانة وتدمير لمصادر المياه في بيرين ومسافر يطا
  • تصعيد واسع في الضفة: حملة اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمستوطنين

“إن عدم اليقين المحيط بعلاقات المراسلة المصرفية يمثل خطراً نظامياً على القطاع المالي الفلسطيني، ويضعف قدرة المصارف على تمويل السلع الأساسية كالوقود والمياه والأدوية.”تقرير البنك الدولي الصادر في مايو 2026

فضلاً عن هذا، تجدد الحكومة الإسرائيلية كل 6 أشهر خطابات حصانة لحماية البنكين من قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما أفادت مصادر مصرفية إسرائيلية بأن البنوك التجارية لم تعد ترغب في تحمل المخاطر القانونية بمفردها. وأيضاً، حذر البنك الدولي من أن قطع هذه القنوات الماليّة سيزعزع استقرار القطاعين المالي والحقيقي. بالتالي، سيتعرض الشيكل -العملة الرئيسية للتداول- لضغوط عملية غير مسبوقة.

وعلى الصعيد التاريخي والهيكلي، يعود هذا الاعتماد المالي إلى بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994. حيث فرض البروتوكول غلافاً جمركياً موحداً وجعل الشيكل العملة القانونية المتداولة بالأراضي الفلسطينية. إضافة إلى هذا، واصلت إسرائيل احتجاز أموال المقاصة بالكامل منذ مايو 2025. ونتيجة لهذه الأزمة المزدوجة، تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة تعطل قدرتها على دفع أجور الموظفين.

البنك الدولي حذر من أن عدم اليقين المحيط بعلاقات المراسلة المصرفية يمثل خطرا على القطاع المالي الفلسطيني (رويترز)
البنك الدولي حذر من أن عدم اليقين المحيط بعلاقات المراسلة المصرفية يمثل خطرا على القطاع المالي الفلسطيني (رويترز)

ختاماً، تشير الأرقام إلى أن انكشاف القطاع المصرفي الفلسطيني على السلطة والموظفين بلغ نحو 5.3 مليارات دولار بنهاية 2025. إذ يمثل هذا المبلع نحو 42% من إجمالي الائتمان المصرفي المحلي. كما تحذر أوساط تجارية من أن انهيار القطاع المصرفي سيهدد قدرة الشركات على الاستيراد ويسرع انهيار السلطة الوطنية. بالتالي، تتطلب هذه التطورات تحركاً دولياً عاجلاً لمنع الشلل المالي الكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *