منظمة “البيدر” توثق استهداف الوجود الفلسطيني ومصادرة الممتلكات والتضييق على المزارعين
نبأ الإخبارية: أصدرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة تقريراً حقوقياً مفصلاً رصد تصاعد الانتهاكات في عدة مناطق. وأكد التقرير مواجهة قرى شمال غرب القدس مرحلة غير مسبوقة من التصعيد الميداني. وأوضحت المنظمة أن السياسات الإسرائيلية تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض. وأشار التقرير إلى أن ما يجري يمثل منظومة متكاملة لتهجير السكان قسرياً وتجريدهم من أراضيهم التاريخية.
وأفادت المنظمة بأن القرى المستهدفة تشكل الامتداد الجغرافي والاجتماعي للمدينة المقدسة. وتحافظ هذه التجمعات على موروثها الثقافي والزراعي منذ عقود طويلة. وتقوض الإجراءات العسكرية فرص التطور الطبيعي وتزيد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
اقرأ أيضاً:
- سموتريتش يتباهى بتدمير منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية
- نقابة المحامين وهيئة “استقلال” تبحثان تطوير نظام الشكاوى والتأديب
منطقة قرى شمال غرب القدس: حصار الاستيطان وجدار الفصل
من جهتها، كشفت المنظمة عن واقع معقد يعيشه سكان 16 قرية وتجمعاً في المنطقة. وتضم القرى بيت حنينا البلد (1,303 نسمة)، وبير نبالا (7,067 نسمة)، وقلنديا البلد (673 نسمة)، ورافات (3,462 نسمة)، والجديرة (3,000 نسمة)، والجيب (5,000 نسمة). كما تشمل بيت إجزا (1,005 نسمة)، وبيت دقو (2,065 نسمة)، وبدو (9,689 نسمة)، والقبيبة (4,563 نسمة)، وبيت عنان (4,956 نسمة)، وقطنة (8,218 نسمة)، وبيت إكسا (2,087 نسمة)، وبيت سوريك (4,738 نسمة)، وخربة أم اللحم (472 نسمة).
وتعتمد القرى على زراعة الزيتون والعنب واللوزيات وتربية المواشي. وتعمل المجالس المحلية في ظروف قاسية بسبب قيود التخطيط العمراني. وتسببت منظومة الجدار والبوابات العسكرية في تعزيل آلاف الدونمات الزراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها. وتسبب هذا العزل في تراجع الإنتاج الزراعي وتكبد الأسر خسائر مالية فادحة.

منطقة الرأس الأحمر شرق طمون: اقتحام ومصادرة مركبات
على صعيد آخر، أفادت منظمة البيدر باقتحام قوات الاحتلال منطقة الرأس الأحمر شرق بلدة طمون جنوب طوباس فجر الأربعاء 29 تموز 2026. وداهمت القوات مساكن المواطنين ونشرت دورياتها داخل التجمع السكاني.
وسادت حالة من التوتر الشديد صفوف الأهالي خلال عملية الاقتحام. ومصادرت القوات عدداً من مركبات المواطنين قبل انسحابها من المنطقة. وتأتي هذه الممارسات لفرض المزيد من التضييق على سكان سهل الأغوار.
منطقة خربة الخرابة شرق السموع: اعتداءات المستوطنين والرعي الجائر
وفي محافظة الخليل، وثقت منظمة البيدر اعتداءً جديداً أقدم عليه مستوطنون الأربعاء 29 تموز 2026 في خربة الخرابة شرق بلدة السموع. وأطلق المستوطنون مواشيهم داخل أراضي المواطنين ومراعيهم.
وتسبب الرعي الجائر في تلف المحاصيل الزراعية وتضرر الأشجار المثمرة. وتهدف هذه الاعتداءات المتكررة إلى حرمان الأهالي من مصادر رزقهم والسيطرة على المراعي الطبيعية لصالح التوسع الاستيطاني.
“إن ما يجري في هذه المناطق لا يمثل حوادث فردية، بل يأتي ضمن استراتيجية متكاملة لفرض واقع جديد وتقويض البقاء الفلسطيني.” — تقرير منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو
وفي الختام، دعت منظمة البيدر المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل لحماية التجمعات الفلسطينية. ويبقى الاستقرار الميداني مرهوناً بوقف الانتهاكات الاستيطانية ورفع الحصار والقيود عن القرى والبلدات المستهدفة.
