تصريحات تؤكد جعل الإرهاب الاستيطاني ركيزة أساسية للبرامج الانتخابية الإسرائيلية
نبأ الإخبارية: أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري بحركة فتح، أن أحزاب الاحتلال الإسرائيلي تخوض انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل بخطاب يمعن في تجريد الشعب الفلسطيني من إنسانيته. وأوضح دلياني أن هذا الخطاب يسوغ مواصلة حرب الإبادة في قطاع غزة والتطهير العرقي في القدس والضفة الغربية. كما يضع المسؤولون الإسرائيليون الإرهاب الاستيطاني في صلب برامجهم الانتخابية لكسب أصوات الناخبين.
فيما رصدت منظمة “القانون من أجل فلسطين” أكثر من 500 حالة تحريض إسرائيلي على الإرهاب والتطهير العرقي منذ أكتوبر 2023. وتوزعت هذه الحالات بين تصريحات رسمية ومقابلات ومنشورات لقيادات سياسية وعسكرية تحرض على العقاب الجماعي.
اقرأ أيضاً:
- إنجاز التدقيق الأمني لـ 5 آلاف فلسطيني لتشكيل نواة قوة شرطة جديدة في غزة
- ضربات أمريكية سعودية في العراق واستهداف صاروخي إيراني للأردن
تحريض قيادات الاحتلال ودعم التوسع الاستيطاني
من جهته، بين دلياني أن الخطاب التحريضي يمثل ثقافة سائدة ومؤسسية داخل مجتمع الاحتلال. إذ استشهد بنيامين نتنياهو بنصوص توراتية لإبادة شعب كامل، وأعلن يوآف غالانت الحصار الشامل موصوفاً الفلسطينيين بصفات غير إنسانية. وفي الوقت نفسه، دعا بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير جهاراً إلى التطهير العرقي وتهجير السكان واستعمار الأرض.
كما خصصت حكومة الاحتلال نحو 434 مليون دولار لإقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية. وتتزامن هذه القرارات الرسمية مع تصاعد اعتداءات ميليشيات المستوطنين المسلحة على القرى والبلدات الفلسطينية.
استغلال دماء الفلسطينيين في الدعاية الانتخابية
على صعيد آخر، أشار دلياني إلى الهجوم الأخير الذي شنته ميليشيات المستوطنين برفقة جيش الاحتلال على قرية تل قرب نابلس. واستشهد خلال هذا الاعتداء 4 مواطنين عقب إطلاق النار المباشر صوبهم.
فيما استغل سموتريتش هذه الجريمة لإطلاق دعوات علنية تطالب بتطهير قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك من سكانها. وتعد هذه الدعوة إعلاناً صريحاً لارتكاب جرائم حرب ضمن سباق انتخابي يكافئ القتلة ومرتكبي الفصل العنصري.
“إن انتخابات دولة الاحتلال تفضح دموية المجتمع الإسرائيلي، حيث يكافئ الناخبون مرتكبي الإبادة والتطهير العرقي عبر صناديق الاقتراع.” — ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري بحركة فتح
وفي الختام، تجدد القيادات الوطنية مطالباتها للمجتمع الدولي بمحاسبة قادة الاحتلال على تصريحاتهم وجرائمهم الميدانية. ويبقى الصمود الفلسطيني الخيار الميداني الأبرز لمواجهة خطط التهجير والتوسع الاستيطاني.
