الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه أثناء التقدم غربي مدينة العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان (الجزيرة)الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه أثناء التقدم غربي مدينة العباسية تقلي بولاية جنوب كردفان (الجزيرة)

نبأ الإخبارية: تتشابك الخريطة الميدانية في السودان مع اتساع نطاق المواجهات. وتؤكد البيانات الميدانية تغير خريطة المواجهات العسكرية وتوازنات السيطرة الميدانية في السودان بشكل يومي. حيث تتصارع القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والتشكيلات المتحالفة معهما على الأرض.

وتمتد المواجهات من ولاية النيل الأزرق المحاذية لإثيوبيا شرقاً. وتمر المعارك بأقاليم كردفان الكبرى وصولاً إلى دارفور غرب البلاد. وتتنوع أدوات الصراع بين الاشتباكات البرية المباشرة واستخدام الطائرات المسيرة. ولهذا السبب، انتقلت العمليات العسكرية إلى عمق المناطق البعيدة عن المحاور.

القوات المسلحة السودانية عقب دخول مدينة بارا بولاية شمال كردفان في سبتمبر/أيلول 2025 (منصة أخبار السودان)
القوات المسلحة السودانية عقب دخول مدينة بارا بولاية شمال كردفان في سبتمبر/أيلول 2025 (منصة أخبار السودان)

“تتوسع رقعة الصراع العسكري عبر المحاور الحدودية الرابطة بين الأقاليم. ونتيجة لذلك، تتضاعف حركة موجات النزوح القسري للسكان.” تقرير ميداني صادر عن وكالة الأناضول والمنظمة الدولية للهجرة

تستمر المعارك المحتدمة في ولاية النيل الأزرق لأهميتها الجيوسياسية. وأعلن الجيش تصديه لهجمات مكثفة نفذتها قوات الدعم السريع مع الحركة الشعبية-شمال. ووقعت المواجهات في منطقة البركة التابعة لمحلية الكُرمك. وتمكنت الفرقة الرابعة مشاة من كسر الهجوم وإجبار القوات على التراجع.

وعلى صعيد متصل، تبرز منطقة بكوري بمحلية قيسان كقاعدة عسكرية متنازع عليها. حيث تضم مقر قيادة اللواء 14 التابع للجيش السوداني. وتتواصل المحاولات المتبادلة للسيطرة على القاعدة التي تبعد 170 كيلومتراً عن الدمازين. وفي الوقت نفسه، تسيطر القوات المتحالفة على مركزي قيسان والكُرمك. يحتفظ الجيش بسيطرته على الدمازين والرصيرص ومحليات باو وود الماحي والتضامن. كما تحتفظ الحركة الشعبية بسيادتها على منطقة يابوس الحدودية منذ عام 2011.

مدينة كاودا تخضع لسيطرة الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو منذ سنوات (رويترز)
مدينة كاودا تخضع لسيطرة الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو منذ سنوات (رويترز)

تكتسب ولاية شمال كردفان أهمية عسكرية فائقة لوقوعها على طرق الإمداد. ونجح الجيش السوداني في استعادة مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة. وتصاحب هذا التقدم إعادة تأمين الطريق القومي ونقل المواجهات للأطراف. وإثر ذلك، تحولت العمليات إلى هجمات بالطائرات المسيرة شنتها قوات الدعم السريع.

وفي المقابل، تحافظ قوات الدعم السريع على سيطرتها شمال غريي الولاية. وتسيطر القوات على حمرة الشيخ والمزروب وسودري. وفي ولاية جنوب كردفان، يحتفظ الجيش بمدينتي كادوقلي والدلنج عقب فك الحصار. وتتعرض المدينتان لقصف متكرر بالمسيرات. وتسيطر الحركة الشعبية-شمال على مدينة كاودا جنوبي الولاية. وتستمر الخلافات الأهلية هناك بين قوات الحركة وقبيلة الأطورو.

تشهد ولايات إقليم دارفور تحركات مكثفة يقودها الجيش والقوة المشتركة. وتضم القوة حركات مناوي وجبريل إبراهيم. وتحققت السيطرة الميدانية للجيش والقوة المشتركة على محليتي أمبرو وكرنوي. وتقع المنطقتان شمال دارفور بالقرب من الحدود التشادية لتأمين الإمداد.

أما في ولاية غرب دارفور، فتتركز المعارك شمالي مدينة الجنينة. وشهدت المنطقة سيطرة الجيش والقوة المشتركة على بلدة كلبس. ثم أعادت القوات التمركز في محيطها وفرضت النفوذ على بئر سليبة وجبل مون. وأعلن والي غرب دارفور السيطرة على منطقة أبو سروج بمحلية سربا. وبناء عليه، تواصل قوات الدعم السريع انتشارها في باقي الإقليم.

أقرأ أيضاً:

تتزايد الآثار الإنسانية الناتجة عن اتساع دائرة المواجهات العسكرية. وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 22 ألف شخص بقيسان. كما نزح 6420 شخصاً من قرى العباسية بجنوب كردفان. وارتفعت أعداد النازحين واللاجئين في السودان إلى 13 مليون شخص. ونتيجة لذلك، تتفاقم أزمة المجاعة وانعدام الأمن الغذائي بالبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *