سلطات الاحتلال تمدد ساعات الاقتحام وسط دعوات مقدسية مكثفة للحشد والرباط لإفشال مخططات التهويد
نبأ الإخبارية: اقتحم أكثر من 1128 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو/تموز الماضي. وتأتي هذه الاقتحامات بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة التابعة لها. وفي الوقت نفسه، قدمت سلطات الاحتلال تسهيلات واسعة للمقتحمين للزيادة من أعدادهم داخل صحن المسجد. ونتيجة لهذا، تتضاعف المخاطر الناجمة عن اقتحامات المسجد الأقصى وتأثيرها على الوضع القائم.
فيما أدى تمديد الفترات الصباحية والمسائية إلى توسيع الوقت المخصص للمجموعات المقتحمة. وكما تستهدف هذه الخطوات فرض واقع جديد يتنافى مع الطبيعة الإسلامية للمقدسات.
اقرأ أيضاً:
- غارة إسرائيلية تدمر مستودع الأدوية بمستشفى شهداء الأقصى وتشريد عشرات النازحين في دير البلح
- تقرير حقوقي: إرهاب المستوطنين في الضفة تحول لسياسة رسمية لتهجير الفلسطينيين
تصاعد الانتهاكات خلال شهر يوليو
من جهتها، أفادت البيانات الميدانية بأن شهر يوليو شهد تصاعداً قياسياً في أعداد المقتحمين. فقد اقتحم 1403 مستوطنين الأقصى في الأسبوع الأول، و1489 في الأسبوع الثاني. إضافة إلى هذا، سجل الأسبوع الثالث ذروة الانتهاكات باقتحام أكثر من 5411 مستوطناً بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”. وبناءً على التحركات الميدانية، شارك وزراء وأعضاء كنيست في إشراك المجموعات المقتحمة وفرض قيود صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين.
فيما أظهرت تقارير محافظة القدس الارتفاع المتواصل في أعداد المقتحمين سنوياً. فقد ارتفعت الأعداد من 2200 عامي 2022 و2023 إلى 3000 عام 2024، ثم إلى 4000 عام 2025، وسط مساعٍ إسرائيلية لرفعها مجدداً هذا العام.

دعوات الرباط ومواجهة التهويد
على صعيد آخر، تتصاعد الدعوات المقدسية الداعية للرباط والحشد الدائم في صحن الأقصى لصد المخططات الاستيطانية. وترسخ المنظمات الحقوقية رؤيتها بأن هذه الممارسات تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للحد من الوجود الفلسطيني. كما تستغل سلطات الاحتلال الأعياد والمناسبات القومية لتنفيذ مخططات التهويد المنظمة.
“استمرار الاقتحامات وتمديد ساعاتها يمثل محاولة علنية لفرض التقسيم الزماني والمكاني وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.” — تقارير حقوقية ومقدسية
وتتواصل التحذيرات من استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية القدس. وتظل مواجهة اقتحامات المسجد الأقصى ركناً أساسياً للحفاظ على المقدسات الإسلامية وإفشال المساعي التهويدية.
