تصعيد إسرائيلي شامل يستهدف البنية التحتية والمخيمات وسط تحذيرات حقوقية ودولية من تهجير قسري جديد
نبأ الإخبارية: كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن مصادقة المستوى السياسي على إطلاق عمليات هجومية بالضفة الغربية تشمل مناطق واسعة. وتأتي هذه التطورات لتعلن انتقال الأجهزة الأمنية رسمياً من مرحلة الدفاع إلى خيار الهجوم الشامل.
كذلك، أكدت الإعلام الإسرائيلي أن القرار جاء عقب تصاعد وتيرة المواجهات خلال الأسابيع الأخيرة. ويرى الشاباك والجيش أن الضفة أصبحت جبهة رئيسية قابلة للانفجار، مما يتطلب ضخ موارد عسكرية إضافية لحماية البؤر الاستيطانية وتنفيذ الاقتحامات.

اقرأ أيضاً:
- ترمب يعلن بدء المفاوضات مع إيران ويكشف تفاصيل التفاهمات حول مضيق هرمز
- إخطارات هدم بشرق جنين وإغلاق نبع الحمة بالأغوار الشمالية لتقييد الأهالي
تهديدات كاتس ونموذج تدمير الشجاعية وجباليا
في سياق متصل، أطلق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديدات شديدة اللهجة ضد البلدات والمخيمات الفلسطينية. وصرح كاتس بأن الحكومة سيتعامل مع جبهة الضفة بنفس الأسلوب العسكري المستعمل في قطاع غزة ولبنان.
واستشهد الوزير بما حل بأحياء الشجاعية وجباليا بقطاع غزة، مؤكداً تدميرهما بالكامل. وبناءً عليه، أعلن عن صدور أوامر مشتركة مع بنيامين نتنياهو للجيش بفحص كل مخيم يخرج منه مقاومون تمهيداً لاقتحامه واحتلاله بالكامل.
أحداث قرية تِل والتصعيد الميداني في نابلس
ترتبط هذه القرارات العسكرية بالتصعيد الذي شهدته قرية تِل جنوب غرب نابلس. وقد اندلعت هناك مواجهات عنيفة جراء هجوم نَفّذه عشرات المستوطنين على منازل المواطنين العزل بحماية قوات الاحتلال.
وأسفرت تلك الأحداث عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين اثنين. ورداً على ذلك، فرضت السلطات عقوبات جماعية وشنت حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين، بالتوازي مع تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وتثبيتها.

تحذيرات حقوقية ودولية من تكرار التهجير القسري
على الصعيد الحقوقي، أعربت منظمة هيومن رايتس ووتش عن قلقها البالغ تجاه نوايا الجيش لاحتلال مخيم جديد على غرار ما حدث في جنين وطولكرم ونور شمس. وأوضحت المنظمة أن الإجراءات الإسرائيلية تمثل رسالة خطيرة تكرر جرائم التهجير القسري والانتهاكات التي ترقى لجرائم ضد الإنسانية.
أخيراً، حذرت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من وصول اعتداءات المستوطنين وتأسيس البؤر العشوائية إلى مستويات قياسية. ويثير هذا التنسيق الميداني بين الجيش والمستوطنين مخاوف حقيقية من انفجار شامل يهدد الاستقرار في المحافظات كافة.
