مصادر في جيش الاحتلال أكدت خشيتها من أن أطرافا بالحكومة معنية بالتصعيد بالضفة لاعتبارات سياسية (رويترز)مصادر في جيش الاحتلال أكدت خشيتها من أن أطرافا بالحكومة معنية بالتصعيد بالضفة لاعتبارات سياسية (رويترز)

نبأ الإخبارية: كشفت وسائل إعلام عبرية عن توترات متصاعدة بين المؤسسة العسكرية والحكومة الإسرائيلية بشأن الأوضاع الميدانية. وتأتي هذه المستجدات لتسلط الضوء على مخاوف عسكرية من تصعيد نتنياهو بالضفة المحتلة قبيل انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر عسكرية خشيتها من سعي بنيامين نتنياهو لتحويل انتباه الشارع عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023. ويرى رئيس الأركان إيال زامير أن الحكومة تحاول إقحام المؤسسة العسكرية في تعقيدات ميدانية محكومة بحسابات سياسية. وفي السياق ذاته، يرى قياديون في اليمين -أبرزهم بتسلئيل سموتريتش- أن التصعيد يمثل فرصة لإسقاط السلطة الفلسطينية وتهجير السكان.

📌 تقارير صحيفة هآرتس العبرية: “يشك رئيس الأركان في نوايا الحكومة تجاه الضفة الغربية مع تراجع شعبية الائتلاف الحاكم، ويسعى لتجنب زج القوات في تعقيدات أمنية مدفوعة بأجندات انتخابية.” — المصدر: صحيفة “هآرتس” العبرية

أقرأ أيضاً:

جنود إسرائيليون في موقع الهجوم الذي شنه مستوطنون على منزل فلسطيني في قرية قصرة شمال الضفة (الفرنسية)
جنود إسرائيليون في موقع الهجوم الذي شنه مستوطنون على منزل فلسطيني في قرية قصرة شمال الضفة (الفرنسية)

وبحسب صحيفة “معاريف”، يدرس الجيش نقل أجزاء من قواته المنتشرة في لبنان وغزة نحو المدن الفلسطينية تحسباً لانفجار وشيك. وتزامن ذلك مع اعتراف نتنياهو في جلسات مغلقة بحتمية خسارة حزبه للانتخابات ما لم يطرأ تغيير سياسي.

وعلى الصعيد الدولي، أوضحت التقارير غياب موقف أمريكي حازم للحد من التوتر الميداني. حيث اكتفى السفير الأمريكي مايك هاكابي بإدانة ما وصفه بأعمال “أقلية عنيفة”. وجاء ذلك عقب هجمات دموية شنها عشرات المستوطنين بحماية الجيش على أطراف نابلس.

صراع الصلاحيات في الضفة الغربية وتصاعد الاستيطان عشية الانتخابات
صراع الصلاحيات في الضفة الغربية وتصاعد الاستيطان عشية الانتخابات

وميدانياً، كشفت مصادر أمنية أن الشرطة الإسرائيلية لم تنفذ أي اعتقالات بحق المستوطنين المهاجمين لبلدتي قصرة وجالود. وأدى اقتحام نحو 50 مستوطناً إلى إلحاق أضرار بالغة بالممتلكات وإطلاق النار. ورغم إدانة نتنياهو للحدث ووصفه بـ “مثيري الشغب”، إلا أن الجيش واصل حماية المعتدين.

وفي اتجاه متصل، أفاد الأمم المتحدة باستمرار حصار 3 عائلات فلسطينية في قصرة لليوم الـ21. ووثق مكتب “أوتشا” تسجيل أكثر من 1540 اعتداء استيطاني منذ بداية العام الحالي. وأسفرت تلك الاعتداءات عن إصابة نحو 1040 فلسطينياً في مختلف المحافظات.

تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة" واستهداف أراضي رام الله وجنين وبيت لحم
تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة” واستهداف أراضي رام الله وجنين وبيت لحم

ورداً على التطورات، زار وفد من الاتحاد الأوروبي بلدة قصرة لمعاينة الأضرار وتقدير المساعدات المطلوبة. والتقى الوفد برئيس المجلس البلدي وتواصل مع العائلات المحاصرة للوقوف على تداعيات الاستيطان.

وفي الوقت ذاته، أسفرت الاعتداءات الأخيرة في قصرة وجالود والمغير وبرقا وعرابة عن إصابة 19 شخصاً، بينهم صحفيان أجنبيان. وتنوعت الانتهاكات بين إطلاق قنابل الغاز والمطاط وتجريف الأراضي ورشق المنازل بالحجارة.

تأسيساً على ما سبق، تشير هذه المعطيات إلى مرحلة شديدة الحساسية تتداخل فيها الحسابات الانتخابية بالصراع الميداني، مما يدفع الأوضاع نحو الاشتعال في مختلف المحافظات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *