محافظة القدس تحذر من اقتحام مخيم قلنديا ومخطط الضممحافظة القدس تحذر من اقتحام مخيم قلنديا ومخطط الضم

نبأ الإخبارية : انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وجاء انسحاب الاحتلال من مخيم قلنديا عقب عدوان عسكري واسع استمر يومين متتاليين. ومن هذا المنطلق، خلّف الاقتحام عشرات الإصابات والاعتقالات. علاوة على ذلك، ألحق الجنود أضراراً واسعة بالممتلكات العامة والخاصة.

وفي هذا الصدد، نفذت القوات عمليات اقتحام ومداهمة وتفتيش مكثفة. وتضمنت الإجراءات تحقيقات ميدانية شاملة داخل أحياء المخيم والبلدة. ونتيجة لهذا العدوان، حول الجيش عدداً من المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز احتجاز.

بالإضافة إلى إخلاء المنازل، سيطرت القوات على مقر اللجنة الشعبية ومكتب محافظة القدس. ووفقاً للتقارير الميدانية، أغلقت القوات المداخل والطرق الرئيسية بالكامل. بالتالي، منعت الطواقم الصحفية والإسعافية من الوصول بحرية إلى المنطقة.

اقرأ أيضاً:

من ناحية أخرى، أوضحت محافظة القدس تكثيف الاحتلال لانتشاره العسكري. وبناءً على بيان المحافظة، دفع الجيش بأعداد كبيرة من الجنود والآليات. وفي الوقت نفسه، نشرت القوات القناصة فوق أسطح المباني السكنية.

توازياً مع هذا الانتشار، أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز السام والرصاص المطاطي. علاوة على إطلاق النار، اعتدى الجنود بالضرب المبرح على مواطنين ونكلوا بالمعتقلين. وبناءً على التوثيق الميداني، أجبر الجنود السكان على إخلاء منازلهم قسراً.

على صعيد الضحايا، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع 51 حالة. ووفقاً للإحصاءات الطبية، نقلت الفرق 38 إصابة للمستشفيات جراء الضرب المبرح. في المقابل، عولجت 6 إصابات ميدانياً من الضرب، وأصيب مواطن بالرصاص المطاطي، وسجلت الطواقم 6 حالات اختناق.

على صعيد الاعتقالات، طالت الحملات أكثر من 60 مواطناً. وشملت الاعتقالات أطفالاً ونساءً وأفراداً من عائلات الأسرى والشهداء. وفي هذا السياق، ترجح المحافظة كون العدد الفعلي للمعتقلين أعلى من الرقم المعلن.

من جهة ثانية، هدمت القوات 7 محال تجارية قرب حاجز قلنديا العسكري. كما دمر الجنود منشأة لغسيل المركبات وجرفوا فناء منزل. ونتيجة للتفتيش، دمرت القوات محتويات عشرات المنازل وجرفت واجهات محال تجارية. بالإضافة إلى التدمير، اشتكت عائلات فلسطينية من سرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي أثناء المداهمات.

بناءً على التقييم الميداني، أكدت محافظة القدس تفنيد الوقائع للرواية الإسرائيلية. ولم يهدف العدوان إلى ملاحقة البنى التحتية كما زعم الاحتلال. وفي المقابل، انصب تركيز القوات على إخضاع السكان وإرهابهم وفرض السيطرة العسكرية.

على صعيد الأهمية الجغرافية، يمثل مخيم قلنديا البوابة الشمالية لمحافظة القدس. وبناءً على التقرير، تستهدف المنطقة مشاريع استعمارية كبرى لإعادة رسم الخارطة الديمغرافية. وتتضمن هذه المشاريع مخطط مستعمرة “عطروت” لبناء بين 7000 و9000 وحدة استعمارية.

علاوة على ذلك، يشمل المخطط مركز التراث الاستعماري بمبنى مطار القدس الدولي سابقاً. كما تضم المشاريع المحكمة العسكرية ومنشأة معالجة النفايات وشارع (45) الاستعماري. وبالتالي، يهدف فرض الواقع العسكري لتسريع تنفيذ هذه المشاريع وتكريس السيطرة الاستعمارية.

انطلاقاً من هذه المعطيات، تؤكد المحافظة شمولية هذا المشروع الاستعماري. ويهدف الاحتلال لتغيير الواقع العسكري والجغرافي في شمال القدس المحتلة. وتوازياً مع التغيير الميداني، يسعى الاحتلال لإضعاف الوجود الفلسطيني وفصل المدينة عن امتدادها الشمالي.

كذلك يرتبط توقيت العدوان بالسياق السياسي الداخلي للاحتلال. ونتيجة لتصاعد المنافسة بين أحزاب اليمين، تسوق الحكومة هذه العمليات كإنجازات أمنية. بالإضافة إلى المكاسب السياسية، يحاول الاحتلال استعادة صورة الردع عقب إخفاقاته الإقليمية.

ختاماً، تؤكد المحافظة استهداف المخيمات كجزء من استهداف قضية اللاجئين. وبالتالي، تطالب المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية. كما تدعو المحافظة لمشروع حقيقي يوقف الانتهاكات ويوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومؤسساته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *