عزل جنوب الضفة الغربية والاستيلاء على أراضٍ عبر قانون أملاك الغائبين
نبأ الإخبارية: حذرت محافظة القدس اليوم من خطورة المخطط الاستيطاني الجديد لتوسيع مستوطنة “جيلو” جنوب مدينة القدس المحتلة. وأوضحت المحافظة أن المشروع يتضمن بناء نحو 2300 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقارب 195 دونماً. لذلك يمثل هذا الـ مخطط استيطاني لبناء 2300 وحدة تصعيداً خطيراً ضمن سياسة الضم الزاحف وتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة.
حيث بيّنت المحافظة أن إيداع اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء المخطط رقم (1284223) في 28 تموز/ يوليو الماضي يأتي لقطع التواصل الجغرافي بين القدس ومحيطها الفلسطيني. إذ يستهدف التوسع دفع مستوطنة “جيلو” جنوباً حتى مشارف شارع 60 بالتزامن مع البناء والتوسع في مستوطنتي “جفعات همتوس” و”هار حوما”. ثم كشفت المحافظة نقلاً عن تحليل مؤسسة “عير عميم” وجود أراضٍ فلسطينية جرى الاستيلاء عليها وتصنيفها بموجب “قانون أملاك الغائبين”. ولهذا تتزايد المخاوف من توظيف الأدوات القانونية الإسرائيلية لتكريس السيطرة على الأراضي لصالح المستوطنين.
أيضاً لفتت المحافظة إلى أن الأراضي المستهدفة كانت تاريخياً جزءاً من الأراضي الزراعية التابعة لمدينة بيت جالا. حيث تنتشر في المنطقة البساتين وأشجار الزيتون المعمرة التي تشهد على هوية الأرض وأصحابها الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تجريفها واقتلاعها.
اقرأ أيضاً:
انتهاكات القانون الدولي ودعوات حاسمة للمجتمع الدولي
لكن محافظة القدس شددت على أن القدس الشرقية أرض محتلة وفق القانون الدولي ولا تمنح كافة الإجراءات الإسرائيلية أي سيادة للاحتلال. حيث أوضحت أن الاستيطان يشكل أداة سياسية وجغرافية لإعادة رسم حدود المدينة وعزلها عن امتدادها الطبيعي. بالإضافة إلى هذا يمثل تطبيق “قانون أملاك الغائبين” انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية الخاصة وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر نقل السكان المدنيين للأراضي المحتلة.
بالمقابل دعت المحافظة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للتحرك العاجل. مع هذا طالبت المحافظة بتجاوز بيانات الإدانة والاتخاذ الفعلي لخطوات عملية توقف التوسع الاستيطاني والهدم والتهجير. إذ يمنح الصمت الدولي سلطات الاحتلال وقتاً إضافياً لفرض وقائع يصعب تغييرها مستقبلاً.
أما البعد الوطني والدولي للمدينة فترسخه المحافظة بالتأكيد على أن القدس ستبقى جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية. لذا لن تنجح محاولات عزل المدينة عن بيت لحم وجنوب الضفة الغربية في سلب طابعها العربي. أيضاً أكدت المحافظة أن مستقبل المدينة يحدده الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة وليس مخططات الضم والتوسع. أخيراً توالي الجهات الرسمية والأهلية متابعة الملف قانونياً ودولياً لحماية الأرض والممتلكات من التجريف والسيطرة.
