. قصة عطاف محمود أم لشهيدين تبحث عن الحياة وسط الركام

نبأ الإخبارية: نشرت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية شهادة إنسانية مؤلمة. حيث تندرج هذه الشهادة ضمن برنامج أصوات من غزة لتوثيق معاناة النساء. كما تسلط القصة الضوء على تجربة الأم عطاف محمود التي فقدت اثنين من أبنائها. إذ واجهت العائلة استهدافاً مباشراً بطائرة مسيّرة خلال تفقد منزلهما في دير البلح. أيضاً تعرض الابن الثالث لإصابات بالغة في ذات الحادث الميداني الأليم. لذا أصبحت الأم المكلومة أمام مسؤولية جديدة ورعاية طفلتين يتيمتين.

وعقب ذلك، مرت العائلة برحلة نزوح شاقة بدأت من مخيم البريج. ولهذا انتقلت الأسرة نحو مدينة رفح جنوبي القطاع هرباً من القصف المباشر. حيث عاش النازحون ظروفاً مأساوية شملت الجوع والعطش وانتشار الأمراض بالخيام.

وفي الوقت ذاته، اضطر الأبناء للعودة إلى دير البلح لتفقد البيت والذكريات. نتيجة لذلك أطلقت المسيرة الإسرائيلية النار ومنعت طواقم الإسعاف من إنقاذهما لينزفا حتى الموت. لكن شباناً تمكنوا لاحقاً من نقلهما لمستشفى شهداء الأقصى. ثم شيعت الأم جثمانيهما في المستشفى وسط حسرة واختناق شديدين.

اقرأ أيضاً:

أيضاً لا تتوقف خسارة الأم عند استشهاد أبنائها واستهداف منزلها بالكامل. حيث جرفت الآليات العسكرية مقبرة العائلة التي تضم قبور الآباء والأجداد.

إذ تعيش عطاف اليوم داخل خيمة تحت ظروف معيشية وصحية قاسية. بالإضافة إلى ذلك تعاني الأسرة من انعدام المياه الصالحة للشرب ونقص الأغذية الصحية.

“تقول عطاف محمود: نعيش في خيمة بكامل عجزنا وقلة حيلتنا، ولا نطلب سوى بيت آمن ومستقبل لأحفادنا لا يشبه هذه الحرب.”

علاوة على ذلك، تتولى الأم المعيلة تربية أحفادها ورعايتهم بعد رحيل والدهم. حيث تطالب الجهات الدولية بفتح المعابر وتقديم الدعم العاجل لأمهات الشهداء. أخيراً تتمسك النساء في القطاع بأمل وقف الحرب واستعادة مقومات الحياة الأساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *