حصار عائلات في قصرة وإغلاق عسكري لبلدة الطيبة وسط اتهامات لحكومة نتنياهو بتشجيع الاعتداءات
نبأ الإخبارية: سلطت الصحافة الدولية الضوء على تفاقم الأوضاع الأمنية بالمناطق المحتلة. حيث رصدت التقارير الإعلامية تصاعداً غير مسبوق في عنف المستوطنين بحق القرى. كما واجه الأهالي هجمات منظمة في قصرة وبلدة الطيبة دون رادع. إذ يكتفي جيش الاحتلال بالتدخل المحدود قبل انسحابه واستئناف الاعتداءات. أيضاً أظهرت وقائع قرية قصرة حصار عائلات كاملة وتدمير ممتلكاتها ومنازلها. لذا تثير هذه الأحداث المتتالية تساؤلات حادة حول غياب سيادة القانون.
وفي تفاصيل تقرير صحيفة “نيويورك تايمز”، وثق الكُتاب محاصرة المستوطنين لعائلتي حسن وأبو ريدي. ولهذا أقام المعتدون خيمة أمام المنازل واستهدفوها بالحجارة والزجاجات الحارقة. حيث انسحبت القوات العسكرية سريعاً عقب زيارة قائد المنطقة الوسطى للموقع. نتيجة لذلك تجددت الهجمات وتوقفت خدمات الإسعاف عن الوصول للضحايا والأطفال.

.
وعلى صعيد التطورات ببلدة الطيبة، أوردت صحيفة “تلغراف” إعلان المنطقة عسكرية مغلقة. إذ يهدف هذا القرار العسكري إلى منع دخول الصحفيين والمراقبين الدوليين. لكن الكاهن بشار فوايدة شدد على أن العبرة بالتطبيق الميداني لمنع المعتدين. ثم حذر رئيس البلدية سليمان خوري من التبعات الاقتصادية الصعبة لهذا الإغلاق.
اقرأ أيضاً:
- عقوبات شكليّة لجنود احتلال قيّدوا أسيراً فلسطينياً لسرير ونشروا صورته
- بقيادة غليك.. مستوطنون يؤدون “انبطاحاً جماعياً” ويقتحمون الأقصى بحماية مشددة
أرقام قياسية للضحايا وانتقادات حقوقية لنفوذ التيار الاستيطاني
على الصعيد الإحصائي والدولي، أظهرت بيانات الأمم المتحدة مقتل ثمانية عشر فلسطينياً. حيث تجاوزت هذه الحصيلة المسجلة حتى يوليو الأرقام المسجلة عام 2023.
وعلى ضوء ذلك، اعتبر الجنرال المتقاعد غادي شميني أن ما يحدث يمثل فشلاً ذريعاً. مما يؤكد فقدان السيطرة نتيجة النفوذ السياسي للتيار المؤيد للمستوطنين بالحكومة.

“كتب الصحفي نيكولاس كريستوف: بلغ عنف المستوطنين مستويات قياسية، وتتحمل حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن البيئة التي سمحت بتصاعده.”
وفي النهاية، تظهر هذه التطورات مفارقة خطيرة تتجاوز حدود اعتداءات الأفراد. حيث يدفع الفلسطينيون ثمن غياب الحماية وتراجع سلطة تطبيق القانون بالميدان. علاوة على ذلك يطالب الحقوقيون بضرورة فرض عقوبات دولية لوقف التوسع الاستيطاني المتصاعد.
