كوشنر (يسار) يلتقي نتنياهو بعد لقائه قادة من حماس في مصر (غيتي)

نبأ الإخبارية : كشفت تقارير صحفية استنادا لصحف عالمية عن تحرك دبلوماسي أمريكي واسع ومتعدد المسارات. وفي هذا الصدد، تبرز خفايا الدبلوماسية الأمريكية لإنقاذ خطة غزة من خلال الاعتماد على قنوات خلفية وشخصيات غير تقليدية. وبناءً على المعطيات الواردة، تهدف هذه التحركات إلى إعادة تحريك الملفات الأكثر تعقيداً في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، تسعى واشنطن لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع إيران عبر مراكز القوة الفعلية.

اقرأ أيضاً:

ومن هذا المنطلق، يبرز جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي في مركز الجهود الرمية لإعادة حشد التأييد للخطة. ولهذا السبب، التقى كوشنر قيادات من حركة حماس في مصر بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ونيكولاي ملادينوف. وبحسب التقارير، تركزت المباحثات حول إعادة تحريك الملفات المتعثرة والمتصلة بالانسحاب وإعادة الإعمار ونزع السلاح. ونتيجة لهذه اللقاءات، سعى الوفد لإقناع الحركة بتقديم خطوات ملموسة تسبق أي خطوات إسرائيلية مقابل.

كوشنر (يسار) يحاول إقناع حماس بأن عليها التحرك أولا لإثبات جديتها في نزع السلاح (الفرنسية)

“تعتمد واشنطن على الوصول إلى من يستطيع اتخاذ القرار فعلياً عبر قنوات خلفية لإنهاء انسداد مسارات التفاوض.”

وتوازياً مع محادثات القاهرة، تبرز العقدة المركزية في ترتيب الخطوات بين نزع السلاح والانسحاب العسكري الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تؤكد حركة حماس التزامها المبدئي بتسليم الإدارة لحكومة تكنوقراط دون تحديد حجم السلاح. وبالإضافة إلى ذلك، يرفض بنيامين نتنياهو النسخة المعدلة متأثراً بحساباته السياسية الداخلية والانتخابات المرتقبة. وختاماً، تحاول الإدارة الأمريكية فرض مسار متوازٍ يتيح للطرفين تقديم التزامات دون خسارة أمنية أو سياسية.

غابارد شكّلت الرابط بين إدارة ترمب وقائد الحرس الثوري الإيراني عن طريق نيجيرفان البارزاني (أسوشيتد برس)

وعلى صعيد الملف الإيراني، كشفت التقارير عن استخدام واشنطن للوساطة الكردية لتجاوز الدبلوماسية الرسمية. ولهذا السبب، تواصلت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد مع نيجيرفان البارزاني للوصول إلى القيادة الحقيقية. وبحسب المصادر، نجح البارزاني في التواصل مع قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي لنقل موقف الحرس المشجع للتفاوض. ونتيجة لهذه الدبلوماسية الموازية، تكرس واشنطن نهج التعامل المباشر مع القوة الفعلية في إدارة صراعات المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *