نبأ الإخبارية : أصيب أربعة مواطنين مساء الخميس جراء اعتداء جديد شنه مستوطنون على مساكن المواطنين قرب بلدة الظاهرية جنوب الخليل. حيث أفادت مصادر محلية بأن أعداداً من المستوطنين اقتحموا منطقة دير شمس التابعة لشويكة في الظاهرية ورشقوا المنازل بالحجارة بشكل مباشر. كما تسبب هذا الهجوم في إلحاق أضرار بالغة بالممتلكات وإصابة المواطنين الأربعة بجروح تطلبت نقلهم فوراً إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولهذا تتصاعد المخاوف الشعبية من تكرار هذه الهجمات الليلية التي تستهدف التجمعات السكنية والبلدات المحاصرة.

“سجل النصف الأول من عام 2026 ارتكاب المستوطنين 3488 اعتداءً في الضفة الغربية أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً وتدمير العديد من المنشآت والمنازل.”

— تقرير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان

تشير المعطيات الميدانية إلى أن الاعتداء الأخير في الظاهرية يندرج ضمن مخطط واسع لتكثيف الضغط على التجمعات الفلسطينية في جنوب الضفة. بناء على ذلك، توثق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية ارتفاعاً ملحوظاً في نمط الانتهاكات التي تنفذها الجماعات الاستيطانية المسلحة. لكن هذه الاعتداءات تهدف بالأساس إلى إجبار الأهالي على ترك أراضيهم ومساكنهم لتسهيل الاستيلاء عليها. ونتيجة لذلك، تشهد المنطقة حالة دائم من التوتر والمواجهات المستمرة لحماية الممتلكات.

تتنوع صور الانتهاكات بين إطلاق النار المباشر وإحراق المنازل والسيطرة القسرية على الأراضي لإقامة بؤر استيطانية جديدة. إضافة إلى ذلك، تشارك قوات الاحتلال في حماية المستوطنين أثناء تنفيذ هذه الهجمات أو تفرض إغلاقات على القرى والمناطق المستهدفة. وعلى هذا النحو، أصبحت القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات تفتقر لأدنى مقومات الأمان اليومي. وختاماً، يطالب الأهالي بضرورة توفير حماية دولية عاجلة لوقف هذا التغول الاستيطاني المتصاعد.

أظهرت التقالير الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حجم التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. بناء على ذلك، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنون نحو 2256 اعتداءً خلال شهر تموز/يوليو الماضي وحده. لكن التحليل الميداني يظهر أن المستوطنين نفذوا بشكل منفرد 798 اعتداءً من إجمالي تلك الانتهاكات المسجلة في تموز. ونتيجة لذلك، يرتفع إجمالي ضحايا هذه الانتهاكات والمتضررين منها بشكل غير مسبوق مقارنة بالأعوام السابقة.

تثبت هذه الأرقام المتصاعدة وجود منهجية منظمة لتوسيع السيطرة الاستيطانية وفرض واقع جديد على الأرض. إضافة إلى ذلك، تسجل التقارير الرسمية استمرار عمليات الهدم والتعريف والتضييق الاقتصادي بالتوازي مع الهجمات الميدانية المسلحة. وعلى هذا النحو، تتضاعف المعاناة الإنسانية لسكان التجمعات والقرى المحاطة بالبؤر الاستيطانية. وختاماً، تؤكد الهيئة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال ومستوطنيها على ارتكاب المزيد من الجرائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *