نادي الأسير يؤكد أن الاحتلال يمارس القتل البطيء عبر نشر مرض الجرب والإفراج عن الأسرى في مراحل حتمية الخطر
نبأ الإخبارية : يخضع الطفل محمد حميد (16 عاماً) لعملية جراحية جديدة في القلب داخل مستشفى “شعاري تسيدك” الإسرائيلي. حيث كشف نادي الأسير عن إصابة الشريان الذي أُجريت له فيه عملية سابقة بالتهاب حاد. كما جاءت هذه الجراحة المعقدة عقب أيام قليلة من بتر قدم الطفل محمد حميد في سجون الاحتلال. ولهذا تُجسد حالة الطفل صورة صارخة لسياسة القتل البطيء والإهمال الطبي الممنهج بحق الأسرى.
تدهور صحي متسارع وبتر للقادم في عيد الميلاد
اعتقلت قوات الاحتلال الطفل حميد في فبراير 2026 وأودعته سجن “عوفر” المكتظ. بناء على ذلك، أصيب بمرض الجرب (السكابيوس) نتيجة انعدام النظافة وشح المنظفات وسوء التهوية. لكن إدارة السجن حرمته من العلاج اللازم لعدة أشهر متواصلة. ونتيجة لذلك، تدهورت حالته الصحية لتطال الالتهابات الحادة عدة أعضاء حيوية في جسده.
نُقل الطفل إلى المستشفى في حالة صحية بالغة الخطورة قبل صدور قرار الإفراج عنه. إضافة إلى ذلك، خضع حميد لسلسلة عمليات جراحية أسفرت إحداها عن بتر إحدى قدميه. وعلى هذا النحو، أُجريت عملية البتر القاسية في 13 أغسطس الجاري الذي وافق يوم عيد ميلاده. وختاماً، تواصل العائلة مواجهة ضغوط مالية من المستشفى لدفع تكاليف العلاج رغم مسؤولية الاحتلال الكاملة.
“إن ما تعرض له الطفل حميد يجسد سياسة ممنهجة تنتهجها منظومة المعتقلات للإفراج عن الأسرى بعد وصولهم لمراحل صحية حرجة للتنصل من المسؤولية.”
— بيان رسمي صادر عن نادي الأسير الفلسطيني
تفشي السكابيوس والتعذيب الطبي داخل السجون
أكد نادي الأسير أن استمرار انتشار مرض الجرب يمثل أحد أخطر التهديدات الراهنة. بناء على ذلك، تتعمد إدارة المعتقلات اتخاذ إجراءات شكلية دون معالجة الأسباب الجذرية للعدوى. لكن الاكتظاظ الشديد وحرمان المواد المطهرة يحول المعتقلات إلى بيئة ناقلة للأمراض القاتلة. ونتيجة لذلك، يتحول المرض إلى أداة تعذيب نفسي وجسدي مستمرة بحق الأسرى العزل.

وثقت المؤسسات الحقوقية حالات عدة تم الإفراج عنها فور وصولها لمراحل صحية لا يمكن تداركها. إضافة إلى ذلك، تتهرب سلطات الاحتلال من التبعات القانونية للجرائم المرتكبة داخل مراكز الاحتجاز. وعلى هذا النحو، يطالب الحقوقيون بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل في ظروف الاعتقال المأساوية. وختاماً، يستمر الخطر المباشر على حياة مئات المعتقلين في ظل غياب الرعاية الطبية.
