قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري في حركة فتح، إن الاحتلال الإسرائيلي دمّر منظومة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة بشكل متعمّد، وحوّل هذا التدمير إلى أداة مركزية في حربه على السكان، عبر فرض العطش والجفاف والمرض كوسائل قتل جماعي بحق المدنيين المحاصرين في القطاع.

وأوضح دلياني أن قوات الاحتلال استهدفت البنية التحتية المائية في غزة، بما يشمل الآبار ومحطات التحلية ومحطات الضخ وخزانات المياه ومرافق الصرف الصحي، إضافة إلى منع دخول الوقود اللازم لتشغيلها، ما أدى إلى شلل شبه كامل في منظومة المياه والصرف الصحي.

وأشار إلى أن تقارير الأمم المتحدة توثّق تدمير أو تلويث ما بين 89 و90 بالمئة من مرافق المياه والصرف الصحي، بما في ذلك أكثر من 70 محطة ضخ من أصل 84، وتوقف المحطات المركزية لتحلية المياه، الأمر الذي ترك أكثر من 90 بالمئة من سكان القطاع دون أي أمن مائي.

وأضاف أن سكان غزة يعيشون على ما بين 3 إلى 5 لترات من المياه للفرد يوميًا، مقارنة بالحد الأدنى في حالات الطوارئ، والذي يبلغ 15 لترًا للفرد يوميًا، في سياسة حرمان مائي متعمّدة تهدف إلى إنهاك السكان وتقويض مقومات الحياة الأساسية.

ولفت إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف توثق تفشيًا واسعًا للأمراض الناتجة عن شح المياه، حيث تشكل حالات الإسهال الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة أكثر من 70 بالمئة من الإصابات، في بيئة وبائية نتجت عن تدمير منظومة المياه والصرف الصحي، محذرًا من خطر تفشي الكوليرا وأوبئة قاتلة أخرى.

وشدد دلياني على أن استهداف المياه يمثل أحد أخطر أوجه الحرب على السكان، لما يؤدي إليه من محو شروط الحياة الأساسية ودفع المجتمع نحو المرض والموت، مؤكدًا أن هذه الجرائم تستوجب مساءلة دولية فورية وتحركًا عاجلًا لوقفها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *