هيئة مقاومة الجدار ترصد استشهاد 25 مواطناً وتصاعداً خطيراً في الضفة
نبأ الإخبارية: كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأشهر الثمانية الأولى شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين 2026. وسجلت البيانات استشهاد 25 مواطناً منذ مطلع العام الجاري وحتى 21 أغسطس. وبناءً على ذلك، أصبحت اعتداءات المستوطنين 2026 الأعلى حصيلة سنوياً في أعداد الشهداء منذ بدء رصد البيانات الإحصائية عام 2019.
وأوضحت التقارير أن هذه الحصيلة الدموية تجاوزت إجمالي الشهداء الذين ارتقوا خلال عام 2025 بأكمله بنسبة 79%. ووفقاً للبيانات التراكمية، بلغ عدد الشهداء منذ مطلع عام 2019 وحتى أغسطس الجاري 87 شهيداً. وكان من بينهم 61 شهيداً ارتقوا منذ بدء العدوان على غزة في السابع من أكتوبر 2023. ونتيجة لغياب المحاسبة، يستغل المستوطنون الظروف الراهنة لتكثيف اعتداءاتهم.

“سجلت الأشهر الثمانية الأولى أعلى حصيلة سنوية للشهداء جراء هجمات المستوطنين منذ عام 2019 بواقع 25 شهيداً.”
— هيئة مقاومة الجدار والاستيطان
توزيع جغرافي للضحايا وتصعيد ميداني في سعير وجنين
من جهة أخرى، أظهر التوزيع الجغرافي شمولية الاستهداف لكامل الخارطة الفلسطينية. وتصدرت محافظة رام الله والبيرة القائمة بواقع 36 شهيداً تراكمياً، تلتها محافظة نابلس بـ 26 شهيداً، ثم الخليل بـ 9 شهداء. وتوزعت بقية الحالات على محافظات القدس وسلفيت وبيت لحم وقلقيلية. كما سُجلت حالة استشهاد واحدة داخل أراضي عام 1948.
وفي السياق ذاته، شهد يوم الجمعة الماضي ارتقاء فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال والمستوطنين في جنين وبلدة سعير بمحافظة الخليل. كما أقدمت مجموعات استيطانية على إضرام النار في منزل مأهول بمنطقة حمروش في سعير. وأسفر هذا الاعتداء المباشر عن إصابة مسن بجروح خطيرة. وتهدف هذه الممارسات الإرهابية إلى ترهيب السكان وفرض التهجير القسري.

اقرأ أيضاً:
- استشهاد مواطن وإصابة آخرين جراء استهداف خيمة نازحين في دير البلح
- الاحتلال يواصل إغلاق مدخل قرية المغير شمال شرق رام الله
توسع البؤر الرعوية ومطالبات بالحماية الدولية
بالإضافة إلى ذلك، أرجعت مصادر حقوقية الارتفاع الحاد في الضحايا إلى الهجمات المنظمة واستهداف المزارعين. ورافق ذلك تشكيل كمائن على الطرق الالتفافية وتوسع متسارع في البؤر الاستيطانية الرعوية. وتُشكل تلك البؤر منطلقاً لتنفيذ الجرائم بحماية مباشرة من جيش الاحتلال.
وفي النهاية، طالبت الهيئات الفلسطينية المجتمع الدولي بالانتقال إلى خطوات عملية لوقف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها. وشددت المؤسسات على ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني. ويأتي هذا المطالب بعد تقارير تؤكد تهجير سكان 107 قرى وتجمعات سكانية بشكل كلي أو جزئي منذ مطلع عام 2023.
