تحذيرات مقدسية من استهداف الهوية التاريخية وطمس المعالم الإسلامية
القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: أزالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اللافتة التاريخية الخاصة بـ باب العامود بالقدس، عند المدخل الرئيسي للبلدة القديمة والمؤدي مباشرة للمسجد الأقصى المبارك. ولهذا السبب، ثبتت الطواقم الإسرائيلية لافتة جديدة تحمل اسم “البوابة القديمة” باللغات العربية والإنجليزية والعبرية.
وحذرت المؤسسات المقدسية من هذه الخطوة، مؤكدة أنها تتجاوز الإجراء الإداري العابر وتستهدف الهوية الحضارية والثقافية للمدينة المحتلة.
محافظة القدس: مخطط لتغيير المشهد الحضري
أوضحت محافظة القدس في بيان رسمي أن استبدال التسمية يأتي ضمن سياسة إسرائيلية أوسع لإعادة صياغة المشهد العربي. ونتيجة لذلك، يسعى الاحتلال لفصل الأجيال القادمة عن تاريخها الممتد لقرون طويلة.
بالإضافة إلى ذلك، شددت المحافظة على أن أسماء الأبواب والشوارع جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية. فما أكدت أن تغيير المسميات لن ينجح في محو تاريخ المدينة أو طمس معالمها الإسلامية والمسيحية.

اقرأ أيضاً:
- احتجاز جثامين الشهداء: سياسة إسرائيلية متواصلة لابتزاز العائلات
- جمعية المرأة العاملة: محاولة تصفية الأونروا تنكر للمواثيق الدولية
أبعاد تاريخية ودلالات تلمودية
من جهته، بين عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى فخري أبو دياب أن استهداف باب العامود بالقدس يهدف لتغيير الهوية البصرية للمواقع ذات الرمزية الوطنية. وكما تتجلى أهمية الموقع في عدة نقاط رئيسية:
- الرمزية التاريخية: يسمى الباب بـ “باب النصر” واقترن اسمه بمرور القائد صلاح الدين الأيوبي عام 1187.
- الموقع الاستراتيجي: يمثل المدخل الشمالي الأبرز للبلدة القديمة وبداية شارع السلطان سليمان القانوني.
- الربط بالتلمود: تهدف تسمية “البوابة القديمة” لربط الموقع بروايات الهيكل المزعوم والمسارات التلمودية.
“يحاول الاحتلال فرض مسميات توراتية على أبواب القدس لإيهام العالم بوجود معالم تخدم روايته المزيفة” — فخري أبو دياب، عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى
ختاماً، أكد المقدسيون تمسكهم بالأسم المتوارث لمعلمهم التاريخي، مشددين على أن محاولات التهويد لن تغيّر من واقع المدينة العربي والاسلامي.