تشريد 8 أسر تضم 58 مواطناً وتدمير شامل لسبل العيش ومصادر المياه ضمن سياسة التهجير والضم
الخليل – نبأ الإخبارية: حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من مخطط إسرائيلي لإفراغ مسافر يطا جنوب الخليل. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتسلط الضوء على تقرير حقوقي أعلن فيه أن المركز الفلسطيني وثق هدم 38 منشأة سكنية وزراعية بقرية التبان وتشريد ثماني أسر تضم 58 مواطناً، بينهم 26 طفلاً و30 امرأة.
وميدانياً، اقتحمت القوات الإسرائيلية القرية وأقدمت على تجريف شامل للمنازل والمنشآت الخدمية. إذ طال التجريف 12 غرفة سكنية وخيمة، إضافة إلى 7 بركسات وخيام للمواشي، و5 آبار مياه، و7 حمامات ومطبخين ومخزن للأعلاف. وفي الوقت نفسه، دمّرت الآليات منشآت مائية بقدرة تخزينية تقارب 500 متر مكعب. وبناءً عليه، قوضت هذه الإجراءات مقومات الحياة والمصادر التي تعتمد عليها العائلات في تربية المواشي كمصدر دخل رئيسي.
“استخدام أوامر الهدم والإجراءات القضائية يمثل منظومة متكاملة لإقصاء الفلسطينيين وتهجيرهم قسراً. ونتيجة لذلك، يسعى الاحتلال لربط المستوطنات وفرض وقائع الضم على الأرض.” — المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
استنفاد المسار القانوني ورفض المخططات التنظيمية
وعلى صعيد متصل، كشف التقرير أن المنشآت المستهدفة أقيمت بين عامي 2002 و2015 وتعتبر جزءاً مستقراً من حياة الأهالي. إذ تعود جذور القضية لأوامر هدم قديمة أصدرها الجانب الإسرائيلي أعوام 2003 و2015 و2017 و2020. إضافة إلى ذلك، رفضت دائرة التنظيم المخطط الهيكلي الذي أعده الأهالي وحصلت السلطات على قرار قضائي برفض الالتماس الأخير في حزيران/يونيو 2026. وهكذا، أغلقت الجهات القضائية الأبواب أمام حماية الممتلكات لتعبيد الطريق أمام عمليات التجريف.
أقرأ أيضاً:
- الاحتلال يعتقل 17 مواطنا بالضفة في حملة اقتحامات بمحافظات عدة
- بتسيلم تؤكد تهجير سكان خربة التبان بالكامل وتوثق محو 66 قرية بالضفة
تساوق القضاء والتنفيذ مع القرار العسكري
من جهة أخرى، استندت السلطات إلى قرار المحكمة العليا الصادر في أيار/مايو 2022، والذي أتاح إخلاء قرى المسافر بذريعة تحويلها لمناطق تدريب عسكري. ونتيجة لذلك، تضافرت الاعتداءات الاستيطانية مع القرارات الإدارية لتقويض الوجود الفلسطيني بشرق يطا. ولذلك، طالب المركز المجتمع الدولي بتوفير الحماية الميدانية وتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في تموز/يوليو 2024 لوقف الاستيطان.
