المحامي صلاح علي موسى يكتب حول ثلاثة مشاهد في المشهد الفلسطيني: بين الاستهداف الميداني والتسقيط الإعلاميالمحامي صلاح علي موسى يكتب حول ثلاثة مشاهد في المشهد الفلسطيني: بين الاستهداف الميداني والتسقيط الإعلامي

نبأ الإخبارية : الوزير أشرف الأعور اعتُقل أكثر من مرة من قبل سلطات الاحتلال كما مُنع من دخول الضفة الغربية لفترة طويلة، لم نجد أحداً قد غطى هذه الإجراءات بطريقة تليق بدور الوزير وحتى الحكومة أصدرت بيانات لم ترتقِ إلى مستوى منع وزير أو اعتقاله من قبل الاحتلال.

اشرف الاعور وزير شؤون القدس

بالمقابل نجد البعض قد شن هجوماً على وزير الزراعة لأسباب تبدو منطقية للوهلة الأولى لنجد أنها حملة مدفوعة هدفها اغتيال الرجل معنوياً ووطنياً، وتحويل أمر روتيني إلى أزمة ثقة واتهامات خطيرة بحق الوزير مما استدعى بعدد من أنصار الوزير ومحبيه للتصدي إلى هذه الحملة الشعواء.

البرفسور رزق اسليمية وزير الزراعة الفلسطيني
البرفسور رزق اسليمية وزير الزراعة الفلسطيني

يستسهل البعض الهجوم على الحكومة وعدد من وزرائها، وآخرين يتفنون بتعهير السلطة وأنشطتها وكأنها مهنة مدفوعة من قبل البعض، كما يستأسد البعض في الهجوم على الخصوم السياسيين بحدية واندفاع لأن مثل هكذا هجوم مضمون النتائج ولا يحرجهم مع الإسرائيلي أو يهدد حياتهم أو يعرضهم للاعتقال.

لذا لا نجد إلا القليل ممن يمد يد العون للعميد رائد طه والطاقم العامل معه في القضاء العسكري الفلسطيني في جهوده الرسمية في توثيق وملاحقة اعتداءات المستوطنين أمام المحاكم الإسرائيلية وفي تمثيل السلطة في القضايا التي تُرفع من قبل العملاء “المتعاونين” أمام المحاكم الإسرائيلية.

العميد رائد طه

ثلاث صور لوزيرين وعميد، حيث تعرض وزير القدس للاعتقال ووزير الزراعة إلى التشويه بسمعته وإلى العميد في تركه في الغالب وحيداً في مقارعة ومتابعة ملفات تتعلق بالعملاء والمستوطنين.

“ثلاث صور لوزيرين وعميد تتطلب اتخاذ خطوات مهمة لإعادة الاعتبار للعمل الوطني والإعلامي الحكومي.” المحامي صلاح علي موسى

بالطبع هناك عدد من المؤسسات اليهودية والإسرائيلية والفلسطينية تبذل جهوداً طيبة في التعامل مع ملفات المستوطنين إلا أن كل ذلك يتطلب اتخاذ خطوات مهمة، نقترح منها:

  • إعادة النظر في سياسة الحكومة الإعلامية: بخصوص شكل وطريقة تغطية الأخبار المتعلقة بالحكومة ووزرائها خاصة ممن تعرضوا للملاحقة من قبل الاحتلال، وكذلك عند تناول ملفات داخلية تتناول الهجمات غير العادلة والمبالغ فيها وأحياناً الخارجة عن الضوابط الوطنية والأخلاقية كما حصل في الآونة الأخيرة.
  • تشكيل لجنة من رئيس الوزراء: لإعادة تقييم دور المستشارين الذين تسببوا بضرر كبير لعدد من الوزراء نظراً لظهورهم الفاشل في الإعلام ولمركز الإعلام الحكومي الذي يحتاج إلى إعادة تركيز في موارده الإعلامية.
  • تفعيل الوحدة المختصة بمكتب عطوفة النائب العام: لملاحقة أصحاب الصفحات المشبوهة والتي تروج لأخبار كاذبة وتهدف إلى تدمير ما تبقى من نسيج سياسي واجتماعي عبر تغليظ العقوبات وملاحقة جشعة وجدية لكل الأشخاص والجهات التي تهدف إلى الإجهاز على ما تبقى من عقد الاجتماعي، وأهمية إصدار بيانات توضح حجم المتابعات لمثل هكذا جرائم، وضرورة إعادة النظر بالعقوبات بمثل هكذا جرائم.
  • مد يد العون لهيئة القضاء العسكري: ورئيس الفريق الرسمي المتمثل بالعميد رائد طه وتوحيد الجهود مع كافة المؤسسات الرسمية والأهلية في التعامل مع ملفات المستوطنين والعملاء الذين يقاضون السلطة أمام المحاكم الإسرائيلية.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن رأي كاتبها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي نبأ الإخبارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *