المكتب الوطني يرصد إقامة بؤر جديدة والاستيلاء على أكثر من 100 ألف دونم وتقويض التواصل الجغرافي
القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن تحول خطير في الإجراءات الإسرائيلية. وأكدت المعطيات الميدانية للفترة من 29 أغسطس حتى 4 سبتمبر وجود تصعيد استيطاني يتجاوز المنطقة C إلى مناطق A و B في الضفة الغربية عبر معازل وبؤر جديدة.
حيث تمتد عمليات المصادرة وشق الطرق وتوسيع صلاحيات “الإدارة المدنية” إلى قلب التجمعات والمدن الفلسطينية. وكما تسعى المخططات الإسرائيلية لتقويض التناغم الميداني والتواصل الجغرافي. علاوة على ذلك، أقر المجلس الوزاري الأمني منح صلاحيات التفتيش والرقابة بالمنطقتين “أ” و”ب” لقضايا البيئة والآثار. ونتيجة لذلك، يواجه المواطنون حصاراً مشدداً وتضييقاً على التوسع العمراني.
“تستخدم أوامر الاستيلاء العسكري في المنطقة A لأول مرة منذ اتفاقيات أوسلو لخدمة أهداف استيطانية دائمة وليس لأغراض أمنية.” بيان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان

توسع البؤر ومصادرة المساحات في المنطقة B
وثقت منظمة “السلام الآن” إقامة 26 بؤرة استيطانية ومزرعة رعوية في المنطقة المصنفة “ب”. ودُشنت 19 بؤرة منها خلال الأشهر الأخيرة لتسهيل السيطرة على الموارد المائية. وكما أظهرت خرائط منظمة “كرم نافوت” الاستيلاء بالقوة على أكثر من 100 ألف دونم بالمنطقتين “أ” و”ب”. وتوزعت المصادرات بواقع 55 ألف دونم بالمنطقة “ب”، و28,200 دونم بـ”المحمية الطبيعية”، و15,600 دونم بالمنطقة “أ”.
استهداف المواقع الأثرية ومشاريع التهويد
أقرت لجنة المالية بالكنيست تحويل 113 مليون شيقل لصالح “الإدارة المدنية” لتطوير المواقع الأثرية بالضفة. وأعلن بتسلئيل سموتريتش تخصيص الميزانيات للتنقيب في المنطقتين “أ” و”ب”، واستهدف موقع “برك سليمان” قرب بيت لحم. وتزامن ذلك مع نقل صلاحيات الترخيص والبناء في أجزاء من الخليل لإنشاء كيان بلدي استيطاني منفصل.
المنطقة المصنفة (B): السيطرة على 55,000 دونم.
المحمية الطبيعية المتفق عليها: مصادرة 28,200 دونم.
المنطقة المصنفة (A): وضع اليد على 15,600 دونم.
مستوطنات جديدة في جنين والقدس والبرية
افتتحت السلطات مستوطنة “نوعا” جنوب جنين ضمن مخطط إقامة 19 مستوطنة جديدة بشمال الضفة. وترتبط الخطة بمشروع “المليون في السامرة” لزيادة أعداد المستوطنين. وفي القدس، أعلن سموتريتش مصادرة 370 دونماً من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة لبناء مستوطنة “مشمار يهودا”. ويستهدف المخطط إنشاء 3,600 وحدة استيطانية على مساحة تتجاوز 3,750 دونماً.

كما أصدر الاحتلال أوامر استيلاء على 37.4 دونماً بمدينة بيتونيا لتوسيع موقع عسكري قرب “بيت حورون”. وترافق ذلك مع اقتطاع 15 دونماً بالبيرة لشق “مسار أمني” حول مستوطنة “بساغوت”. وفي سلفيت، جرفت الآليات عشرات الدونمات بمنطقة “أبو الرايات” بدير بلوط. كما تزامن ذلك مع افتتاح مستوطنة “معاليه عروغوت” ضمن تجمع “غوش عتصيون” جنوب الضفة.
إرهاب المستوطنين وتهجير التجمعات البدوية
تستمر اعتداءات المستوطنين كأداة رئيسية لتهجير السكان وفرض السيطرة المباشرة. كما أدى الترهيب إلى تهجير أكثر من 120 تجمعاً فلسطينياً، بينها 19 تجمعاً في المنطقة “ب”. وسيطر المستوطنون على منازل المواطنين على أطراف القرية، كاستيلاء المعتدين على منزل عائلة طوباسي في قرية جالود وتحويله لبؤرة استيطانية.
أقرأ أيضاً:
- وفاة الأستاذ المحامي إبراهيم البرغوثي مدير عام مركز مساواة
- خريطة المواجهات العسكرية وتوازنات السيطرة الميدانية في السودان
تتكامل القرارات السياسية مع الاعتداءات الميدانية لترسيخ سياسة الضم والتوسع بالضفة الغربية. إضافة إلى ذلك، تشير المصادقات الأخيرة إلى تسريع بناء المستوطنات للسيطرة على الأراضي والموارد. ولهذا السبب، يحذر المكتب الوطني من مخاطر تدمير مقومات الدولة الفلسطينية وتقسيم المحافظات.
