دوغلاس ستيوارت كارتر خلال جلسة للنظر في الإفراج عنه بكفالة في بروفو بولاية يوتا (أسوشيتد برس)دوغلاس ستيوارت كارتر خلال جلسة للنظر في الإفراج عنه بكفالة في بروفو بولاية يوتا (أسوشيتد برس)

يوتا – نبأ الإخبارية: أصدر قاضي المحكمة بـ ولاية يوتا الأمريكية قراراً قضائياً تاريخياً مساء اليوم الأربعاء. وأثمر النزاع القضائي عن إطلاق سراح دوغلاس كارتر بكفالة مالية عقب قضائه 41 عاماً خلف القضبان بـ تهمة قتل المسنة إيفا أولسن عام 1985.

فقد استبعدت نتائج الفحوصات الجينية الأخيرة مطابقة المادة الوراثية لكارتر مع بقع الدم والمقبض المستخرج من موقع الحادثة. وأكدت التقارير المعملية خلو الممتلكات والسكين بـ منزل الضحية بـ مدينة بروفو من أي أثر جيني يعود لـ المتهم البالغ 71 عاماً. وبناءً على هذا، انحسرت الادعاءات المباشرة القائمة ضد كارتر لـ تعيد القضية لـ مربع المحاكمة الجديدة.

وفي المقابل، كشفت تحقيقات الدفاع انتهاكات خطيرة ارتكبها فريق التحقيق الأمني لإدانة كارتر صيف عام 1985. واستخدم المحققون الضغط النفسي والمالي لتوجيه الشهود وإجبارهم على إدلاء شهادات كاذبة مقابل مساعدات سكنية ومالية بلغت 4 آلاف دولار. وبالموازاة مع هذا، اضطر كارتر لـ التوقيع على اعتراف خطي تحت التهديد والإكراه بـ ناشفيل.

ونتيجة لهذا، ألغت المحكمة العليا بـ يوتا حكم الإعدام الصادر بحق السجين وكما أقرت إعادة المحاكمة بـ كامل تفاصيلها. وكما بيّن قاضي المحكمة ديريك بولان تراجع قوة الأدلة المقدمة من الادعاء عقب إثبات سوء سلوك المحققين وتسترهم على هوية مشتبه بهم آخرين. فتستمر الإجراءات القانونية، بينما يرتدي كارتر سوار التتبع الإلكتروني لـ متابعة تحركاته.

دوغلاس ستيوارت كارتر يغادر سجن مقاطعة يوتا بعد قرار قضائي بالإفراج عنه (أسوشيتد برس)
دوغلاس ستيوارت كارتر يغادر سجن مقاطعة يوتا بعد قرار قضائي بالإفراج عنه (أسوشيتد برس)

وتعود جذور الجريمة لـ عام 1985 حين عثرت السلطات على جثة أولسن مقتولة بـ طعنات ورصاصة بـ الرأس داخل منزلها. فتسببت التهم الموجهة لـ كارتر بـ صدور حكمين متتاليين بـ الإعدام عامي 1985 و1992 دون وجود دليل مادي حاسم الميدان. ولذلك، طالبت جهات الدفاع بـ إسقاط التهم فوراً ومحاسبة الأطراف المتسببة بـ زج رجل مظلوم بـ المعتقل.

ومن جهتها، أظهرت اعترافات الشاهدين إبيفانيو وتوفار لوسيا بـ المكسيك تلقيهما تعليمات مباشرة لـ تلفيق أقوال وتزوير الوقائع. وأكد الشاهدان تهديد رجال الشرطة بـ الترحيل القسري وفصل أطفالهما حال الامتناع عن توجيه الاتهام لـ كارتر. وبناءً على هذا، تثبت الوثائق المرفوقة حجم التلاعب لـ إخفاء ثغرات التحقيق عن هيئة المحلفين.

حيث اعترضت عائلة الضحية أولسن على قرار إخلاء السبيل المشروط لـ المتهم بـ انتظار الجلسة القادمة. وشددت كنزة أولسن زوجة ابن الضحية على استمرار مطالبة العائلة بـ القصاص لـ إيفا بدعوى عدم نفي النتائج وجود كارتر بـ المنطقة. فتستمر التجاذبات الميدانية بالتزامن مع إطلاق سراح دوغلاس كارتر.

ومن هذا المنطلق، يمثل الخروج الوشيك لكارتر محطة مفصلية بـ سجل القضاء الأمريكي وسجل أدلة الحمض النووي. فيسعى المحامي نيل هاميلتون لـ إثبات براءة موكله بـ شكل تام ونهائي لـ إنهاء حقبة العذاب القسري بـ الزنزانة. وتتواصل المتابعات الإعلامية، بينما تنتظر الأوساط القضائية بدء جلسات المحاكمة المفتوحة.

كارتر أمام محكمة في بروفو خلال جلسة بحث الإفراج عنه بكفالة بعد عقود قضاها في السجن (أسوشيتد برس)
كارتر أمام محكمة في بروفو خلال جلسة بحث الإفراج عنه بكفالة بعد عقود قضاها في السجن (أسوشيتد برس)

اقرأ أيضاً:

تظهر هذه القضية أهمية الفحوصات الجينية المتقدمة بـ تصحيح الأخطاء القضائية وإظهار الحقيقة للجمهور. وفي المقابل، تواصل الهيئات الدفاعية حراكها لـ كشف تجاوزات المحققين وحماية حقوق المتهمين بـ المحاكم. ومن ثمّ، تبقى أدلة الـ “DNA” السلاح الأبرز لـ إنقاذ الأبرياء من عقوبات الإعدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *