أحمد الطيبي زعيم الحركة العربية للتغيير أثناء حملة حزبه لخوض الانتخابات الإسرائيلية في 2026أحمد الطيبي زعيم الحركة العربية للتغيير أثناء حملة حزبه لخوض الانتخابات الإسرائيلية في 2026

القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: تُجسد الحركة العربية للتغيير حزباً سياسياً فلسطينياً يساري التوجه، تم تأسيسه عام 1996 بداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. إذ يغطي تقريرنا التأسيسي والسياسي الشامل تاريخ الحركة العربية للتغيير ومسارها النضالي في مواجهة سياسات التمييز العنصري والملاحقات الإسرائيلية. حيث بادر عدد من الأكاديميين والمثقفين وفي مقدمتهم الطبيب والسياسي أحمد الطيبي إلى عقد المؤتمر التأسيسي الأول مطلع عام 1996 بمدينة الطيبة بمنطقة المثلث. كما استهدف الحزب تعزيز التواجد السياسي والمصالح الاجتماعية للمواطنين العرب وإشراكهم الفاعل في انتخابات الكنيست الإسرائيلي.

تسببت الخطوة التأسيسية المبكرة في إثارة موجات معارضة عارمة داخل الأوساط اليمينية والسياسية الإسرائيلية. حيث شكك السياسيون الإسرائيليون بولاء أحمد الطيبي، مطاطئين بالدعوات لمنع منح الحركة الصفة القانونية كحزب سياسي معتمد. إذ استندت تلك الادعاءات التحريضية إلى عمل الطيبي السابق كمستشار سياسي لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الراحل ياسر عرفات. بينما واصل الحزب تثبيت أركانه الهيكلية بالتأكيد على العمل المدني والسياسي الشرعي المدافع عن ثبات الأهالي في أرضهم التاريخية.

تستند الحركة في طرحها الفكري إلى مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة لفلسطينيي الـ48 ضمن واقع المواطنة. حيث يطرح البرنامج السياسي ضرورة دعم التسوية القائمة على حل الدولتين وفق حدود عام 1967 وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. كما تشدد الأدبيات على حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مع دعم دور منظمة التحرير الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي. فيما توازن الرؤية بين المطالبة الاستراتيجية بالحقوق الوطنية والانتزاع اليومي للمكتسبات المدنية والقانونية للمواطنين العرب.

خاضت الحركة أولى تجاربها الانتخابية في الكنيست الـ14 عام 1996، قبل أن تنسحب آثر خشية عدم تجاوز نسبة الحسم وحرصاً على وحدة الصوت العربي. إذ انضمت الحركة في انتخابات عام 1999 ضمن ائتلاف “التجمع الوحدوي الوطني العربي” وحققت المقاعد البرلمانية الأولى. كما شهد عام 2003 قراراً تعسفياً من لجنة الانتخابات المركزية لاستبعاد الطيبي بتهم دعم الانتفاضة و”الإرهاب”، قبل أن تبطل المحكمة العليا القرار. فيما توالت الشراكات البرلمانية اللاحقة بين الأعوام 2006 و2023 ضمن القائمة العربية الموحدة والجبهة للتغيير لضمان قوة التمثيل التراكمي.

شهدت مسيرة الحركة بروز قيادات حقوقية وسياسية استثنائية شاركت في صياغة النضال الوطني بالداخل. حيث برز اسم المحامي أسامة السعدي السكرتير العام السابق الذي اشتهر بدفاعه القانوني عن الأسرى بسجون الاحتلال. كما سجل النائب السابق وائل يونس موقفاً تاريخياً باستقالته عام 2018 رفضاً لـ”قانون القومية” العنصري، والتي رفضها الكنيست لكتابتها باللغة العربية. فيما ضمت القائمة القيادية شخصيات فاعلة مثل النائبة السابقة سندس صالح والنائب سمير بن سعيد والسكرتير التنظيمي علي حيدر.

برز نواب الحركة في خطوط التماس الميدانية والأنشطة البرلمانية الشجاعة لمواجهة الانتهاكات المتصاعدة. إذ أصيب الطيبي وأعضاء الحركة عام 2000 خلال التصدي لاقتحام أرييل شارون للمسجد الأقصى المبارك. كما طرح النواب قوانين لمكافحة الجريمة المنظمة، ونجحوا في إلزام الشرطة بعدم استخدام مصطلح “جرائم الشرف” بتوصيف الضحايا النساء. وفي ظل العدوان على غزة، واصلت الحركة تنظيم الفعاليات وتقديم مقترحات حجب الثقة عن حكومة نتنياهو، معترضة على حرب الإبادة والتقصير الإسرائيلي المتعمد بحق المواطنين العرب.

اقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *