غادي أيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي على المنصة عقب صدور نتائج الاستطلاع الأول لعينات المصوتين في الانتخابات الإسرائيلية (أسوشيتد برس)غادي أيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي على المنصة عقب صدور نتائج الاستطلاع الأول لعينات المصوتين في الانتخابات الإسرائيلية (أسوشيتد برس)

القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: يمثل غادي آيزنكوت نموذجاً للقيادات العسكرية الإسرائيلية القادمة من الأطراف الاجتماعية. حيث تتقاطع مسيرته مع تحولات الدولة العبرية ومؤسستها الأمنية. كما ترتبط خلفيته بصياغة استراتيجيات القوة المفرطة ضد المدنيين. وكما تكشف حركته السياسية الأخيرة عن محاولات إعادة تشكيل المشهد الحزبي.

ينحدر آيزنكوت من عائلة يهودية مغربية هاجرت من مراكش والدار البيضاء. حيث وُلد في طبريا عام 1960 ونشأ بمدينة إيلات. واستقر اسمه العائلي على النمط الأشكنازي بفعل خطأ في التسجيل الرسمي. ثم التحق بلواء “غولاني” للمشاة عام 1978 ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لـ 41 عاماً.

غال آيزنكوت، نجل غادي آيزنكوت، رفقة والده (وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر معاريف)
غال آيزنكوت، نجل غادي آيزنكوت، رفقة والده (وحدة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر معاريف)

تدرج آيزنكوت في الرتب العسكرية واشترك في اجتياح لبنان عام 1982. ثم تولى قيادة فرقة “يهودا والسامرة” بالضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية. وقاد هناك عمليات الاقتحام والتضييق التي صُنفت إسرائيلياً ضمن استراتيجية “جز العشب”. وفي عام 2006، صاغ مفهوم “عقيدة الضاحية” الداعي لاستخدام قوة غير متناسبة وتدمير البنى التحتية.

تولى آيزنكوت رئاسة هيئة الأركان العامة بين عامي 2015 و2019. وطبق خلال ولايته خطة “جدعون” واستراتيجية “المعركة بين الحروب”. كما أعطى التعليمات بالتعامل بالقوة المفرطة ضد المتظاهرين في مسيرات العودة بغزة عام 2018. وتسببت تلك الأوامر في استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين العزل على الحدود.

بنيامين نتنياهو (يمين) يضع رتبة عسكرية على كتف غادي آيزنكوت، بحضور وزير الدفاع موشيه يعالون (يسار)، بتاريخ 16 فبراير/شباط 2015 (الأوروبية)

اقرأ أيضاً:

دخل آيزنكوت العمل السياسي المباشر عام 2022 ضمن القائمة المشتركة مع بيني غانتس. وعقب أحداث 7 أكتوبر 2023، انضم إلى حكومة الطوارئ والمجلس الوزاري المصغر. ثم قُتل نجله الأصغر غال بعبوة للمقاومة في جباليا أثناء الحرب. واستقال لاحقاً من الحكومة في حزيران 2024 بسبب انعدام الخطة السياسية لليوم التالي.

أسس آيزنكوت حزب “يشار!” لخوض الانتخابات واستقطاب أصوات الشرقيين واليمين الناعم. ورغم تسويقه كبديل معتدل، كما يرفض آيزنكوت تماماً فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة. حيث يتمسك بالسيطرة الأمنية المباشرة ويؤيد توسيع الاستيطان وتفكيك حركة حماس بالكامل. فيما تضع نتائج الفرز البرلماني طموحه السياسي أمام تحالفات وشروط معقدة.

بالنسبة للفلسطينيين، يتنافس رجلان على من يُنهي "المهمة في غزة" أسرع، ومن يرفض الدولة الفلسطينية بصوت أعلى، ومن يدعم المستوطنين بسلاح أكثر (رويترز)
بالنسبة للفلسطينيين، يتنافس رجلان على من يُنهي “المهمة في غزة” أسرع، ومن يرفض الدولة الفلسطينية بصوت أعلى، ومن يدعم المستوطنين بسلاح أكثر (رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *