دمتري دلياني

قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح ديمتري دلياني إن دولة الاحتلال تتبنى استراتيجية عسكرية تقيس ما تسميه “النجاح” بمقدار الدماء المراقة والدمار المادي، مؤكداً أن الوقائع الميدانية والأرقام تكشف فشلاً بنيوياً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تبرر جرائمها تحت ستار “الدفاع عن النفس”، بينما تستند في جوهرها إلى التطهير العرقي وإحكام الهيمنة الاستعمارية دون تحقيق أي استقرار أمني.

وأوضح دلياني أن الدمار الشامل في قطاع غزة يمثل الهدف الجوهري للعقيدة العسكرية الإسرائيلية التي تقيّم “الإنجاز” بحجم الخراب الذي تُحدثه، مشيراً إلى أنه منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ألقى جيش الاحتلال ما يقارب 70 ألف طن من المتفجرات على القطاع المحاصر، ما أدى إلى تدمير أو تضرر نحو 70% من الوحدات السكنية.

وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة سجلت تهجيراً قسرياً لأكثر من 1.9 مليون فلسطيني من أصل 2.3 مليون في غزة، أكثر من نصفهم من الأطفال، فيما بلغ عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الكارثي، وفق التصنيف المرحلي، أكثر من 1.1 مليون إنسان.

وأشار دلياني إلى أن هذا المسار الدموي يمثل امتداداً لعقيدة “جزّ العشب” و”الأرض المحروقة”، مستعرضاً حصيلة العدوان في 2009 و2014، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن استشهاد آلاف المدنيين وإلحاق أضرار مادية جسيمة، مؤكداً أن تكرار العدوان بدرجات مختلفة يعكس عجز الاحتلال عن فرض السيطرة على الشعب الفلسطيني.

وختم دلياني بالقول إن الفشل الاستراتيجي للاحتلال بات حقيقة رقمية واضحة، مؤكداً أن من يدّعي تحقيق “الردع” ثم يلجأ إلى الإبادة وجرائم الحرب المتواصلة يقرّ عملياً بعجزه، وأن الأمن والاستقرار الحقيقيين يبدأان بإنهاء المشروع الاستعماري وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في الحرية وتقرير المصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *