أكدت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق جنوب نابلس وشرق بيت لحم، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف التضييق على السكان الفلسطينيين وتهديد وجودهم على أراضيهم.

قالت المنظمة إن قطعان المستوطنين شنت فجر اليوم الخميس هجومًا على تجمع شكارة شرقي بلدة دوما جنوب نابلس، حيث اقتحم المستوطنون محيط التجمع، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف الأهالي، خاصة النساء والأطفال، في ظل تكرار الاعتداءات على التجمعات السكانية في المنطقة.

وأفادت البيدر بأن المستوطنين نفذوا، صباح اليوم، أعمال استفزاز بحق أهالي بلدة عقربا في منطقة وادي الحج عيسى جنوب نابلس، من خلال التواجد المكثف في محيط الأراضي الزراعية، ما أثار حالة من التوتر والقلق بين المواطنين، لا سيما في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية، بهدف التضييق على الأهالي وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم.

كما ذكرت المنظمة أن جرافات تابعة لمستوطنين شرعت بأعمال تجريف في المنطقة الشرقية من بلدة قصرة جنوب نابلس، تخللها اقتلاع عدد من أشجار الزيتون في أراضٍ تعود لمواطنين فلسطينيين، ما ألحق أضرارًا مباشرة بالمزارعين وممتلكاتهم، وسط مخاوف من توسع الاعتداءات لتشمل مساحات إضافية من الأراضي الزراعية.

وفي سياق متصل، أكدت البيدر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، عبر ما يسمى بـ”الإدارة المدنية”، أخطرت نحو عشرة منازل بالهدم في قرية المنيا جنوب شرق بيت لحم، من بينها منزل رئيس المجلس القروي زايد أبونور الكوازبة، في خطوة اعتبرتها المنظمة تصعيدًا خطيرًا يهدد استقرار عشرات العائلات ويعرضها لخطر التشريد.

وحذّرت منظمة البيدر من خطورة التصعيد الجاري، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات الريفية والبدوية والمناطق الزراعية، داعية المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *