Israeli security forces gather at the scene of what the Israeli military said were back-to-back gun and car-ramming attacks by Palestinians, near the Jewish settlement of Kiryat Arba near the West Bank city of Hebron March 14, 2016. Three Palestinians carried out back-to-back gun and car-ramming attacks on Israelis near a Jewish settlement in the occupied West Bank on Monday and were shot dead by the army, it said. Photo by Wisam Hashlamoun

تتجه حكومة الاحتلال، اليوم الأحد، إلى المصادقة على قرار وُصف داخل الأوساط الإسرائيلية بـ“التاريخي”، يقضي بالشروع في عملية تنظيم وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، في خطوة تهدف عمليًا إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية إلى ما يُسمّى “أراضي دولة”، وتعزيز مسار الضم الزاحف وفرض السيادة الإسرائيلية تدريجيًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة يسرائيل هيوم، فإن القرار المرتقب يستهدف في مرحلته الأولى تنظيم وتسجيل 15% من أراضي مناطق C حتى عام 2030، بذريعة “كبح خطوات السلطة الفلسطينية في تكريس واقع مخالف للاتفاقيات”، وإنهاء ما تصفه الحكومة بحالة “الجمود” في ملف تنظيم الأراضي.

ويأتي المقترح بمبادرة مشتركة من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، وينص على إقامة “إدارة تنظيم” تتبع لسلطة تسجيل وتسوية حقوق الأراضي، تتفرع عنها مكاتب تسوية موزعة جغرافيًا لإدارة عملية التسجيل بصورة تدريجية ومنهجية.

ووفق التفاصيل المنشورة، فإن الأراضي التي لا يُثبت لها مالك خاص قد تُسجّل في “الطابو” الإسرائيلي كـ“أراضي دولة”، ما يفتح المجال أمام تكريس السيطرة الإسرائيلية عليها على المدى البعيد، دون إعلان رسمي بضم الضفة الغربية، في مسار يُنظر إليه كخطوة قانونية–إدارية لترسيخ الضم “من الأسفل إلى الأعلى”.

وتشير الصحيفة إلى أن الاحتلال أوقف عمليات تنظيم الأراضي منذ عام 1967، بعد تسجيل جزئي جرى خلال فترات سابقة، فيما تقدّر الحكومة أن استكمال تنظيم جميع أراضي الضفة قد يستغرق نحو 30 عامًا، الأمر الذي دفع لاعتماد هدف مرحلي بنسبة 15% خلال خمس سنوات، على أن يقتصر التنفيذ في هذه المرحلة على مناطق C.

وفي خلفية القرار، تتهم الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بإدارة مسار موازٍ لتنظيم الأراضي في مناطق C، معتبرة أن ذلك يتجاوز صلاحياتها ويخالف الاتفاقيات الموقعة، في إشارة إلى اتفاقيات أوسلو.

ويُنظر إلى القرار المرتقب، في حال إقراره، كخطوة استراتيجية بعيدة المدى لترسيخ السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية عبر أدوات قانونية وإدارية، بما يعمّق واقع الضم الزاحف ويفرض وقائع جديدة على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *