نبأ الإخبارية :

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن الاعتداءات المتصاعدة على الثروة الحيوانية في الضفة الغربية المحتلة تمثل “جريمة إسرائيلية منظمة” تُدار في صلب سياسات الاستعمار الاستيطاني الإحلالي.

وأوضح دلياني أن حرق الحظائر، وتسميم القطعان، وضرب الماشية حتى الموت، وسرقتها على أيدي ميليشيات المستوطنين، وبحماية جيش الاحتلال، تأتي في إطار استهداف ممنهج لأحد أهم أعمدة الاقتصاد الزراعي الفلسطيني وصمود الريف.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي يؤمّن سبل العيش لأكثر من 115 ألف عائلة فلسطينية في الضفة الغربية، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، لافتاً إلى أن تقديرات الخسائر المباشرة خلال عام واحد تجاوزت مليار دولار، استناداً إلى معايير تقييم معتمدة لدى البنك الدولي ومنظمة الأغذية والزراعة.

وبيّن أن هذه الخسائر نتاج سياسات تقييد الوصول إلى الأراضي، ومصادرة المراعي لصالح التوسع الاستيطاني، وهدم المنشآت الزراعية، وتوفير الحماية لاعتداءات المستوطنين. كما أشار إلى أن تقارير ميدانية متوافقة مع معايير منظمة الأغذية والزراعة تفيد بأن 90% من الأسر التي تعتمد على الزراعة في الضفة تعاني تراجعاً حاداً في الإنتاج.

وأضاف دلياني أن العام الماضي شهد سرقة وقتل خمسة آلاف رأس من الأغنام والماعز، وتسميم قطعان في بلدة المغير، وقتل 900 دجاجة في الخليل، وسرقة 380 رأس ماشية في مخماس تحت تهديد السلاح. وأكد أن القيود المفروضة تعطل إنتاج نحو 70 طناً من الحليب يومياً، ما يُكبّد المزارعين خسائر فادحة.

وشدد على أن استهداف الثروة الحيوانية يشكل عدواناً منظماً على مصدر الرزق والحياة، ويأتي ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إضعاف البنية الزراعية وفرض واقع قسري على التجمعات الريفية الفلسطينية في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية. واعتبر أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم يرقى إلى مستوى التواطؤ مع المشروع الاستعماري الذي يسعى إلى تقويض الوجود الفلسطيني على أرضه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *