نبأ الإخبارية:
أفادت منظمة البيدر الحقوقية بتصاعد الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في عدة مناطق من الضفة الغربية، والتي شملت تهجيرًا قسريًا لعائلات، واعتداءات للمستوطنين على الرعاة والمزارعين، إضافة إلى اقتحامات وتضييق على مصادر رزق السكان.
وقالت المنظمة إن تجمع الشكارة شرقي بلدة دوما جنوب نابلس شهد عملية تهجير قسري كاملة، بعد اضطرار 13 عائلة فلسطينية إلى مغادرة منازلها وأراضيها نتيجة التهديدات والاعتداءات المتصاعدة التي طالت السكان وممتلكاتهم، والتي شملت التهديد بالسلاح وحرق منازل وممارسات ترهيبية متكررة دفعت العائلات إلى الرحيل بعد سنوات من الصمود في المنطقة.
وأوضحت أن التجمع يضم خمسة منازل تعود لعائلات من مدينة القدس، إضافة إلى بركس لتربية الدواجن يعود لأبناء المرحوم رزق دوابشة، إلى جانب منازل العائلات وآلاف الدونمات الزراعية التي تعود ملكيتها لمواطنين من المنطقة، كما يضم منزلًا للمواطن أحمد يوسف سلاودة الذي اضطر أيضًا إلى مغادرة المكان مع بقية العائلات.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، ذكرت المنظمة أن قوات الاحتلال منعت رعاة الأغنام من الوصول إلى المراعي القريبة من خيامهم في خربة يرزا شرق طوباس بالأغوار الشمالية، رغم اعتماد العائلات في المنطقة على تربية المواشي كمصدر رئيسي للرزق.
كما أقدم مستوطنون على سرقة عشرات رؤوس الماشية من أحد المواطنين في قرية العقبة شرق طوباس، فيما اقتلع مستوطنون عددًا من أشجار الزيتون في أراضي قرية ترمسعيا شمال رام الله، ما تسبب بخسائر مادية للمزارعين.
وأضافت المنظمة أن مستوطنين هاجموا رعاة الأغنام في منطقة عقبة تياسير، قبل أن يتجمع عدد من الأهالي لمساندة الرعاة ويتمكنوا من استعادة عدد من الأغنام التي حاول المستوطنون الاستيلاء عليها.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت دجن شرق نابلس وانتشرت في عدد من شوارعها، ما أثار حالة من التوتر بين السكان، دون ورود معلومات عن اعتقالات حتى اللحظة.
كما داهم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال خيام المواطن أحمد دراغمة في منطقة نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية، ما تسبب بحالة من القلق والتوتر بين العائلات المقيمة في التجمعات البدوية.
وحذرت منظمة البيدر الحقوقية من أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم معاناة السكان في المناطق الريفية والبدوية، ويهدد مصادر رزقهم، في ظل تصاعد محاولات التضييق على التجمعات الفلسطينية والسيطرة على الأراضي الزراعية.