نبأ الإخبارية :

يتواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم السادس عشر على التوالي بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان، وسط تصاعد الدعوات الفلسطينية إلى شدّ الرحال إلى القدس وكسر الحصار المفروض على المسجد، خاصة مع اقتراب ليلة القدر في العشر الأواخر من الشهر الفضيل.

ويحرم الإغلاق المتواصل آلاف المصلين من أداء الصلوات والاعتكاف في باحات الأقصى، في وقت يشهد فيه المسجد عادة ذروة الحضور خلال هذه الأيام، لا سيما في الليالي الوترية التي يتوافد فيها الفلسطينيون من مختلف المناطق لإحياء ليلة القدر.

وفي هذا السياق، حذّر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي من أن سلطات الاحتلال تحاول فرض ما وصفه بـ”واقع أمني حديدي” في مدينة القدس، عبر استمرار إغلاق الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه.

وأوضح الهدمي أن قرار الإغلاق لا يستند إلى مبررات أمنية حقيقية، بل يأتي – بحسب تقديره – كذريعة لمنع التجمعات وإبعاد المسلمين عن المسجد الأقصى خلال واحدة من أهم الفترات الدينية في شهر رمضان.

وأضاف أن ما يجري لا يمكن اعتباره “جس نبض” أو إجراءً مؤقتاً، بل يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى بث الخوف بين الفلسطينيين ومنع أي حراك شعبي أو احتجاجي في المدينة المقدسة.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى من خلال استمرار الإغلاق إلى تطبيع هذا الواقع تدريجياً، تمهيداً لفرض ترتيبات جديدة في محيط الأقصى مع اقتراب الأعياد اليهودية، وهو ما يثير مخاوف واسعة من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد.

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الشعبية والدينية إلى شد الرحال نحو المسجد الأقصى وإحياء ليلة القدر في رحابه، تأكيداً على التمسك به ورفض الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف عزله عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *