نبأ الإخبارية :-
القدس المحتلة – الجمعة، 20 مارس 2026
في مشهدٍ حبس الأنفاس ولم تعهده المدينة المقدسة منذ عقود، استقبلت القدس المحتلة صبيحة أول أيام عيد الفطر المبارك تحت وطأة حصار عسكري مشدد. فقد حوّلت سلطات الاحتلال البلدة القديمة ومحيطها إلى ثكنة عسكرية مغلقة، حارمةً عشرات آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وذلك ضمن سياسة الإغلاق الشامل المفروضة لليوم الـ21 على التوالي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال نشرت وحدات “حرس الحدود” والقوات الخاصة بكثافة غير مسبوقة في منطقة باب العامود. ولم تكتفِ القوات بالمنع، بل اعتدت بالهراوات على الشبان الذين حاولوا التجمع، وقامت بإخلاء المنطقة بالقوة.
وفي تطور ميداني لاحق، اندلعت مواجهات عنيفة عند باب الساهرة وشارع صلاح الدين، حيث أطلق جنود الاحتلال وابلاً من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه مئات المصلين الذين افترشوا الشوارع القريبة بعد منعهم من الدخول. وأكدت مصادر طبية وقوع عشرات الإصابات بالاختناق، جراء الاستهداف المباشر للمصلين أثناء سجودهم.
مع إصرار المقدسيين على إقامة صلاة العيد في أقرب نقطة للسور، استدعت قوات الاحتلال صهاريج “المياه العادمة” لرش المصلين في منطقة باب الأسباط ووادي الجوز، في محاولة لتفريق التجمعات ومنع مظاهر المعايدة. كما نفذت وحدات “المستعربين” حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن 12 شاباً من محيط البلدة القديمة بعد الاعتداء عليهم بالضرب المبرح.
أما داخل المسجد الأقصى, ساد صمت مؤلم؛ حيث غابت حشود مئات الالاف التي كانت تميز صلاة العيد. واقتصرت الصلاة في الداخل على عدد محدود جداً من موظفي الأوقاف وحراس المسجد، بينما واصلت طائرات الاستطلاع {الدرون} التحليق بارتفاع منخفض فوق صحن الصخرة المشرفة في خطوة استفزازية واضحة.
من جانبها، وصفت الهيئات الإسلامية في القدس هذا الإغلاق بـ “العدوان الصارخ وتجاوز كافة الخطوط الحمراء“،مؤكدة أن منع الصلاة في أقدس أيام المسلمين هو جريمة بحق حرية العبادة. ورغم القمع، تعالت أصوات التكبيرات من أسطح منازل البلدة القديمة، وتحدى الأطفال الحواجز العسكرية بملابس العيد، تأكيداً على صمود الهوية المقدسية.
تحديثات الحالة الميدانية حتى الساعة ٧:١٥ صباحاً:-
| الوضع الميداني الحالي | المنطقة |
| إخلاء تام بالقوة، اعتقالات ميدانية، وتحويل المنطقة لممر عسكري. | باب العامود |
| سحب دخانية جراء قنابل الغاز، وإصابات بالاختناق في صفوف كبار السن. | باب الساهرة |
| قمع المصلين بالخيالة والمياه العادمة لمنع استكمال شعائر العيد. | وادي الجوز |
| إغلاق كامل للمداخل، تدقيق مهين في الهويات، وتحليق مكثف للطيران المسيّر. | البلدة القديمة |
يبقى الوضع في القدس قابلاً للانفجار في ظل استمرار الحصار ومنع وصول المصلين، وسط دعوات شعبية للاستمرار في الرباط عند مداخل المدينة طوال أيام العيد.