نبأ الإخبارية: مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية الفلسطينية المقررة في 25 نيسان 2026، تتواصل الدعوات لتعزيز المشاركة الشعبية، في ظل تحديات قانونية ومجتمعية ما تزال تحدّ من فرص تمثيل النساء في مواقع صنع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن جهودها المتواصلة في تمكين النساء بدأت تؤتي ثمارها، مع ترشح 113 سيدة وشابة من عضوات مجالس الظل والناشطات ضمن برامجها المختلفة، في خطوة تعكس اتساع المشاركة النسوية في الحياة السياسية.

وأشارت الجمعية إلى أن العملية الانتخابية ما تزال تواجه انتقادات تتعلق ببنية النظام الانتخابي والتعديلات التي أُدخلت عليه دون حوار مجتمعي واسع، إضافة إلى استمرار العمل بالنظام المختلط، الذي يحدّ من فرص وصول النساء، خاصة في المجالس القروية التي يغلب عليها الطابع العشائري.

وبيّنت أن نسبة تمثيل النساء لا تزال دون المستوى المطلوب، حيث تقل الكوتا النسوية عن 30%، رغم المطالبات برفعها، كما أظهرت البيانات فجوة واضحة بين نسبة تسجيل النساء كناخبات (49%) ونسبة ترشحهن، خاصة في المجالس القروية.

وسلطت الجمعية الضوء على التحديات التي تواجهها المرشحات، مثل إقصائهن من بعض مراحل تشكيل القوائم، واستبدال صورهن الانتخابية، إلى جانب تأثير أنماط التصويت التقليدية.

وعلى صعيد جهودها، أوضحت الجمعية أنها أسست 109 مجالس ظل نسوية في مختلف المحافظات، وأسهمت في تدريب وتأهيل المرشحات عبر برامج متخصصة في القيادة وإدارة الحملات الانتخابية، إلى جانب إطلاق “حاضنة دعم” لتوفير الإسناد المهني والسياسي لهن.

كما واصلت الجمعية عملها في مجال الضغط والمناصرة لتحسين البيئة القانونية للانتخابات، وتنفيذ حملات توعوية لتعزيز قبول المجتمع بمشاركة النساء، بالتوازي مع اعتمادها كجهة رقابية وتسجيل 130 مراقباً لمتابعة سير العملية الانتخابية.

وجددت الجمعية دعوتها للمواطنين والمواطنات إلى المشاركة في الانتخابات ودعم النساء المرشحات، مؤكدة أن تعزيز تمثيل النساء يشكل خطوة أساسية نحو بناء مجالس محلية أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *