فشل الأهداف واعتبار الاتفاق هزيمة استراتيجية
نبأ الإخبارية : نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” افتتاحية اعتبرت فيها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خسر الحرب مع إيران، في ضوء الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران لوقف الحرب، والذي يتضمن ترتيبات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود عن الموانئ الإيرانية، إلى جانب فتح مسار تفاوضي حول البرنامج النووي والأموال المجمدة.
ورغم ترحيب الصحيفة بالاتفاق باعتباره خطوة إيجابية لإنهاء حرب استمرت أربعة أشهر، فإنها وصفت نتائجه بالمريرة، معتبرة أن القرار الأمريكي بالدخول في الحرب كان “متهوراً ومخالفاً للقانون”، وأنه أضعف الولايات المتحدة عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً.
فشل الأهداف المعلنة للحرب وعدم تحقق وعود ترامب
وأشارت الصحيفة إلى أن التصريحات التي أطلقها ترامب في بداية الحرب بشأن “نصر كامل وشامل” و”استسلام غير مشروط” لإيران، لم تتحقق، مؤكدة أن النظام الإيراني ما زال قائماً، وأن مسار التفاوض الحالي يعيد طرح نفس قضايا اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب سابقاً.
إعادة فتح مضيق هرمز دون مكاسب استراتيجية حقيقية
واعتبرت الصحيفة أن أبرز ما حققه الاتفاق هو إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلا أنها رأت أن هذا التطور لا يمثل مكسباً استراتيجياً، بل عودة إلى الوضع الطبيعي قبل الحرب، بعد أن استخدمت إيران إغلاق المضيق كورقة ضغط سياسية واقتصادية.
إيران: صمود سياسي واستعادة للنفوذ رغم الخسائر
ورأت “نيويورك تايمز” أن إيران، رغم خسائرها العسكرية والسياسية، تمكنت من تعزيز موقعها الاستراتيجي وإثبات قدرتها على الصمود، مع احتفاظها بطموحاتها النووية، مستفيدة من انتهاء الحرب لإعادة بناء قدراتها الداخلية.
الولايات المتحدة أمام تراجع في الردع الدولي
وفي المقابل، اعتبرت الصحيفة أن الولايات المتحدة خرجت من الحرب بصورة أضعف، بعدما فشلت في تحقيق حسم عسكري سريع ضد خصم أقل قوة، ما انعكس سلباً على قدرتها في ردع خصوم محتملين مستقبلاً.
دعوة لإعادة بناء الاستراتيجية الأمريكية الخارجية
وأكدت الافتتاحية أن معالجة هذا التراجع تتطلب إعادة بناء التحالفات الأمريكية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتحديث المؤسسة العسكرية، إلا أنها شككت في إمكانية تنفيذ ذلك في ظل إدارة ترامب الحالية.
خاتمة: اتفاق سلام لكنه محمل بالهزيمة السياسية
وختمت الصحيفة بأن الاتفاق الحالي، رغم كونه يوقف الحرب، إلا أنه يعكس في جوهره هزيمة سياسية واستراتيجية لترامب، وانتكاسة في مكانة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.