الأمم المتحدة توثق 38 ألف انتهاك وفلسطين تتصدر الدول الأكثر خطورة عالمياً وسط تنديد حقوقي واسع
نبأ الإخبارية : أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريره السنوي حول الأطفال والنزاعات المسلحة. ووثق التقرير أعلى مستوى من الانتهاكات الجسيمة منذ إنشاء آلية الرصد الأممية قبل ثلاثة عقود. وأكد المسؤولون أن هذه الأرقام تعكس تراجعاً مقلقاً في احترام القانون الدولي الإنساني وآليات حماية الأطفال في النزاعات الساخنة.
حصيلة مرعبة من الانتهاكات العالمية
وتحقق خبراء الأمم المتحدة من وقوع 38,558 انتهاكاً جسيماً، أثرت بشكل مباشر على 24,174 طفلاً حول العالم. وتصدرت القوات الحكومية الرسمية لأول مرة قائمة الجهات المسؤولة عن هذه الجرائم.
وأدرج الأمين العام سبع دول و67 كياناً مسلّحاً على “قائمة العار” الدولية. وشملت القائمة إسرائيل (القوات المسلحة وقوات الأمن)، وروسيا، والسودان، وجنوب السودان، والكونغو، وميانمار، وسوريا، بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي كجماعات مسلحة.
تفاصيل الأرقام الموثقة عالمياً
أظهرت المنهجية الإحصائية المعتمدة طبيعة ونوعية الانتهاكات المسجلة على النطاق الدولي وفق ما يوضحه الجدول التالي:
| نوع الانتهاك الجسيم | عدد الحالات المتحقق منها | نسبة التغير أو الملاحظات |
| القتل المباشر | 6,266 طفلاً | زيادة بنسبة 35% مقارنة بالعام الماضي |
| التشويه والإصابة | 7,958 طفلاً | تركزت معظمها في مناطق القصف الكثيف |
| الحرمان من المساعدات | 8,322 حالة | تصدرها قطاع غزة بسبب القيود المشددة |
| التجنيد والاستخدام | 6,607 حالات | مارستها جماعات مسلحة وقوات حكومية |
| الاختطاف القسري | 5,129 حالة | سجلت مستويات قياسية في إفريقيا وميانمار |
تدهور حاد في فلسطين
وسجلت الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية، أعلى مستويات الانتهاكات عالمياً. وأكدت الأمم المتحدة وقوع 12,445 انتهاكاً جسيماً بحق 5,663 طفلاً فلسطينياً وإسرائيلياً. وتوزعت الحالات بواقع 5,452 انتهاكاً في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، و6,984 انتهاكاً مشابهاً داخل قطاع غزة.
ويمكنك الاطلاع على تقريرنا السابق حول إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية بشأن ضحايا عدوان الاحتلال المستمر على قطاع غزة
ملف اعتقال الأطفال وسوء المعاملة
وفي ملف الأسر، وثق المحققون احتجاز 981 طفلاً فلسطينياً من قِبل القوات الإسرائيلية بتهم أمنية. وأفادت سلطات الاحتلال بوجود 180 طفلاً رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، ونقل 7 أطفال من غزة تحت تصنيف “مقاتل غير قانوني”.
وتلقت الأمم المتحدة شهادات من 66 طفلاً أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي وسوء المعاملة. كما سجل التقرير وفاة طفل فلسطيني داخل السجون، وأثارت نتائج التشريح مخاوف حقيقية تتعلق بسوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الطبية.
ووصف الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال، فانيسا فريزر، هذا الفصل بأنه “الأحلك في التاريخ”. وطالبت فريزر باستعادة المبادئ الإنسانية الأساسية. وأعلنت المسؤولة الدولية أن زيارة قطاع غزة تقع في صدارة أولوياتها العاجلة، لتحديد نسبة مساهمة الجرائم المرتكبة هناك في الانهيار الشامل لمنظومة حماية الأطفال في العالم.