الأسهم الأوروبية تستفيد من انحسار مخاطر الطاقة العالمية (الفرنسية)الأسهم الأوروبية تستفيد من انحسار مخاطر الطاقة العالمية (الفرنسية)

نبأ الإخبارية : تتجه الأسهم الأوروبية نحو تسجيل أداء قوي ومستدام خلال النصف الثاني من العام الجاري. وتأسيساً على ذلك، جاءت هذه التوقعات الإيجابية مع تراجع أسعار النفط العالمية وانحسار المخاوف الإقليمية بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وبناءً على ذلك، عززت هذه المعطيات رهانات المستثمرين على تحسن معدلات النمو الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية بحسب وكالة بلومبرغ.

وصعد مؤشر “ستوكس أوروبا 600” بنحو 1.5% خلال يونيو/حزيران الجاري، مستفيداً من التوصل إلى اتفاق أولي سمح بإعادة فتح مضيق هرمز. وعلاوة على ذلك، هبطت أسعار النفط بنحو 30% خلال الشهر الماضي؛ مما دعم القطاعات الأكثر ارتباطاً بالدورة الاقتصادية. ونتيجة لذلك، شهدت أسواق القارة العجوز انتعاشاً ملحوظاً، في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأمريكي بنحو 1% خلال الفترة نفسها.

بورصة باريس- ارشيفية
بورصة باريس- ارشيفية

ورفعت مؤسسات مالية عالمية كبرى، من بينها غولدمان ساكس وباركليز، توقعاتها لأداء البورصات في القارة العجوز. وتأسيساً على ذلك، أظهر استطلاع أجرته بلومبرغ لآراء 16 محللاً أن متوسط التوقعات يشير إلى اقتراب مؤشر “ستوكس 600” من مستوياته القياسية بحلول نهاية عام 2026. وبناءً على ذلك، يوضح الجدول التالي تباين مكاسب وجاذبية القطاعات المختلفة في الأسبوع الذي أعقب الإعلان عن التهدئة:

قطاعات منتعشة (قادت المكاسب)قطاعات متراجعة (فقدت جاذبيتها)
القطاع المصرفي والبنوكشركات الطاقة والنفط
صناعة السيارات والمركباتشركات المرافق الخدمية
قطاع السلع الفاخرةقطاع الاتصالات
الشركات الصناعية والإعلامأسهم التكنولوجيا الأمريكية (كملاذ بديل)

وأشار مؤشر “سيتي غروب” للمفاجآت الاقتصادية إلى تحسن نسبي في البيانات الأوروبية. ونتيجة لذلك، يرى الخبراء أن الأسواق الأوروبية باتت توفر تنوعاً استثمارياً ممتازاً بعيداً عن المخاطر المتزايدة المرتبطة بقطاع التكنولوجيا الأمريكي الذي يشهد تباطؤاً ملحوظاً في الزخم.

ويمكنكم متابعة تغطيتنا السابقة حول: تحذيرات ديدي ديشان للاعبي فرنسا من التهاون قبل مواجهة العراق بمونديال 2026

وفي غضون ذلك، لا تزال التقييمات السعرية تمنح الأسهم الأوروبية ميزة تنافسية كبرى أمام الأسواق الأمريكية. وبناءً على ذلك، يتداول مؤشر “ستوكس 600” عند مضاعف ربحية مستقبلية يبلغ 15 مرة فقط. وعلاوة على ذلك، يمثل هذا الرقم خصماً سعرياً يقارب 25% مقارنة بمؤشر “ستاندرد آند بورز 500″؛ مما يجذب السيولة الساخنة نحو القارة العجوز.

ورغم هذا التفاؤل، يعبر بعض مديري الصناديق في “بنك أوف أميركا” عن تحفظهم جراء استمرار تأثير تكاليف الطاقة المرتفعة نسبياً. وتأسيساً على ذلك، يرى محللو مؤسسة “بيرنبرغ” أن تفوق السوق الأوروبية قد يستمر على المدى القصير طالما واصلت الصفقات السياسية تسعير ما وصفوه بـ “عائد السلام”، والذي يحد بشكل مباشر من علاوات المخاطر المرتبطة بالطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *