باكنغهام يعلن نشر البيانات الخميس المقبل.. والقرار يتزامن مع نقاش عام متصاعد حول المصادر المالية الملكية
نبأ الإخبارية : أبلغ قصر باكنغهام وسائل الإعلام البريطانية أن الملك تشارلز الثالث سيكشف عن فاتورة ضرائبه الشخصية. وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة لتعزيز الشفافية، في وقت تخضع فيه الشؤون المالية الخاصة بـ العائلة المالكة البريطانية لنقاش عام متصاعد لعام 2026.
من جهته، صرح متحدث باسم القصر بأن تشارلز سيكون أول ملك يشارك معلوماته الضريبية علناً. وأوضح أن القرار جاء بناءً على رغبة صريحة من الملك نفسه، كجزء من التكيفات التي تم إجراؤها منذ اعتلائه العرش. حيث يهدف القصر لشرح تفاصيل الشؤون المالية بطريقة تعزز الوضوح.

الإعفاءات القانونية وتأثير الفضائح المالية الأخيرة
بموجب القانون البريطاني، يعفى ملوك البلاد من دفع ضرائب معينة مثل ضريبة الدخل والأرباح الرأسمالية والميراث. ورغم ذلك، يدفع الملوك بعض هذه الرسوم طواعية منذ عام 1993، بدءاً من الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. كما لا يوجد أي إلزام قانوني يفرض عليهم الكشف عن سجلاتهم وفواتيرهم الضريبية.
اقرأ أيضاً: سويسرا: انطلاق لقاءات تمهيدية قبيل المفاوضات الرسمية بين واشنطن وطهران
لكن الفضائح الأخيرة المرتبطة بـالأمير أندرو سلطت الضوء بقوة على أموال العائلة المالكة البريطانية. حيث كشف مدققون حكوميون أن الأمير حقق دخلاً من تأجير أكواخ من الباطن، في وقت يدفع فيه إيجاراً رمزياً زهيداً مقابل قصر لأكثر من عقدين. وبناءً على ذلك، تسعى العائلة لترميم صورتها أمام الرأي العام.

مصادر الدخل الملكي وموعد نشر الحسابات السنوية
وفي هذا السياق، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” أن معلومات الملك الضريبية ستُنشر الخميس المقبل، حيث تدرج البيانات كجزء من الحسابات المالية الملكية السنوية. وتتلقى العائلة منحة سنوية من وزارة الخزانة تُعرف باسم “المنحة السيادية” لتغطية النفقات الرسمية.
ومن جهة أخرى، تشمل مصادر الدخل الخاص للملك المحفظة العقارية التاريخية لدوقية لانكستر الواقعة غرب إنجلترا. وحققت هذه العقارات دخلاً سنويoutput قدره 26.8 مليون جنيه إسترليني بين عامي 2024 و2025، علماً بأن البرلمان فتح سابقاً تحقيقاً بشأن الترتيبات السكنية الممنوحة لأفراد العائلة.
الشفافية في باكنغهام: “إن خطوة الملك تشارلز تضع الشؤون المالية للملكية في سياق تاريخي ودستوري جديد. حيث يرى مراقبون أن نشر الحسابات طوعاً يقلل من حدة الانتقادات الشعبية الموجهة للمصاريف الملكية. لذلك، يترقب الشارع البريطاني تفاصيل أرقام يوم الخميس بكثير من الاهتمام”.
