ناقلات النفط لاتزال تواجه مخاطر إضافية عند عبور مضيق هرمز (رويترز)ناقلات النفط لاتزال تواجه مخاطر إضافية عند عبور مضيق هرمز (رويترز)

نبأ الإخبارية : تترقب أسواق الطاقة العالمية حالة الملاحة في مضيق هرمز عقب إعلان السلطات الإيرانية إغلاقه نتيجة استمرار القصف الإسرائيلي على لبنان. حيث تفجرت الأزمة مجدداً لعام 2026 وسط تطلعات ترصد تأثير هذا الاضطراب على تداولات النفط غداً الاثنين مع بداية التعاملات الأسبوعية.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرب أن الممر المائي الاستراتيجي لن يعاد فتحه ما دام عدم احترام وقف إطلاق النار مستمراً في لبنان. كما ربط المصدر إعادة فتح المعبر بصدور الإعفاءات الدولية التي تسمح ببيع النفط الإيراني. وفي المقابل، نفى الجيش المسؤولون الأمريكيون إغلاق المضيق، مؤكدين عبور 55 سفينة تجارية بانتظام.

السفن التي تمر عبر مضيق هرمز قد تواجه زيادة في تكلفة الشحن لفترة طويلة (رويترز)
السفن التي تمر عبر مضيق هرمز قد تواجه زيادة في تكلفة الشحن لفترة طويلة (رويترز)

وكانت أسعار الخام قد تراجعت إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران. حيث تنص الاتفاقية على تهدئة تستمر 60 يوماً لكبح البرنامج النووي مقابل مزايا اقتصادية عاجلة. لكن المؤشرات الحالية لعودة الإغلاق قد تدفع الأسعار نحو الصعود مجدداً عند استئناف التداولات غداً.

اقرأ أيضاً: ثورة تغييرات في تشكيلة الجزائر قبل الموقعة المونديالية الحاسمة أمام الأردن

وفي هذا السياق، أكد خبير النفط ممدوح سلامة لـ “الجزيرة نت” أن الإغلاق المتكرر يخلق حالة اضطراب ترفع الأسعار بشكل دائم نتيجة “علاوة المرور”. وحيث يقدر الخبير هذه الزيادة بما بين 15 إلى 20 دولاراً للبرميل من خام برنت، فإن السعر المستقبلي قد يستقر قرب 100 دولار للبرميل نتيجة لغياب الاستثمارات الطويلة بالقطاع.

ترمب قال إن مذكرة التفاهم التي وقعها لوقف الحرب منعت كسادا عالميا (أسوشيتد برس)
ترمب قال إن مذكرة التفاهم التي وقعها لوقف الحرب منعت كسادا عالميا (أسوشيتد برس)

من جهة أخرى، أثارت الأنباء المتضاربة الصادرة عن طهران بشأن فرض رسوم تأمين مستقبلية مخاوف واسعة بين العاملين في قطاع الشحن البحري. حيث كانت السلطات قد أعلنت سابقاً عن إعفاء السفن من الرسوم بصفة مؤقتة. وتدفع هذه الضبابية شركات التأمين للتمسك بـ “علاوة المخاطرة” الإضافية على الشحنات العابرة.

وأوضح الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي أن ارتباك حركة الملاحة في مضيق هرمز يؤثر سلباً على سلاسل إمدادات الطاقة العالمية بالكامل. وحيث يؤدي هذا الوضع لارتفاع الكلفة لفترة غير معلومة، فقد يتجه المشترون في آسيا للتحول نحو أسواق بديلة. لذلك، بدأت دول كبرى كالسعودية والعراق تفعيل خطوط الأنابيب كمسارات بديلة وآمنة.

مستقبل إمدادات الطاقة: “إن بقاء مضيق هرمز تحت رحمة التجاذبات العسكرية يهدد بحدوث كساد عالمي نتيجة لارتفاع أسعار الوقود. حيث يرى محللون أن استخدام الورقة الاقتصادية يمثل الضغط الأقوى لطهران في المفاوضات الجارية مع واشنطن. لذلك، ستبقى الأسواق في حالة ترقب بانتظار ما ستسفر عنه تداولات الساعات المقبلة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *